تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألم يك نطفة من مني يمنى

[القيامة: 37]. والنطفة هي الميكروب الذي يحمل الذكورة أو الأنوثة، والمني هو السائل الذي يعيش فيه هذا المكيروب، والمني من الرجل لا من المرأة. وهذا ما أثبته العلم، لذلك سماه العلماء X XY يعني: الاثنان من الرجل. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ وقال الذين كفروا للذين آمنوا... ﴾.

46.11

القائل هنا الذين كفروا. قالوا لمن؟ للذين آمنوا ﴿ لو كان خيرا.. ﴾ [الأحقاف: 11] أي: الإسلام ﴿ ما سبقونآ إليه.. ﴾ [الأحقاف: 11] وللعلماء ملحظ في هذه الآية يتوقف على معنى كلمة ﴿ للذين آمنوا.. ﴾ [الأحقاف: 11]. فمن أخذها بمعنى اللام اعتبر هذا القول مواجهة من الكافرين للمؤمنين، فقالوا لهم وهم حضور: لو كان خيرا ما سبقتمونا إليه هكذا بتاء الخطاب، ومن اعتبر اللام بمعنى عن المؤمنين يعني: وهم غائبون عن مجلس القول: لو كان خيرا ما سبقونا إليه. فكأن السياق عدل عن الحرف عن إلى اللام ليعطينا المعنيين: معنى الإيذاء في المواجهة، والإيذاء في الغيبة، ويجمعهما في نص واحد. وقوله تعالى: ﴿ وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذآ إفك قديم ﴾ [الأحقاف: 11] الإفك: هو أقبح الكذب ﴿ قديم ﴾ يعني: معروف ومعهود منذ القدم. أي: عند الأولين.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٥٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٥٤٧٦