تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

46.6

﴿ وإذا حشر الناس.. ﴾ [الأحقاف: 6] أي: يوم القيامة ﴿ كانوا.. ﴾ [الأحقاف: 6] أي: الآلهة ﴿ لهم أعدآء.. ﴾ [الأحقاف: 6] نعم في هذا الموقف تظهر العداوة بين هؤلاء جميعا ويتبرأ كل منهم من الآخر، ويلعن بعضهم بعضا، قال تعالى:

الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين

[الزخرف: 67]. وقال سبحانه:

احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون * من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم * وقفوهم إنهم مسئولون * ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون * وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون * قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين * قالوا بل لم تكونوا مؤمنين * وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين * فحق علينا قول ربنآ إنا لذآئقون * فأغويناكم إنا كنا غاوين * فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون * إنا كذلك نفعل بالمجرمين

[الصافات: 22-34]. هذا تصوير للحوار الذي يدور بين هؤلاء الظالمين وما يدور بينهم من لوم وعتاب، حيث يقلي كل منهم التبعة على الآخر، ومن ذلك أيضا قوله تعالى:

وقال الذين كفروا ربنآ أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين

[فصلت: 29]. وهذه هي حجة الشيطان يوم القيامة. يقول:

وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم..

[إبراهيم: 22]. وقلنا: معنى

سلطان..

[إبراهيم: 22] يعني: حجة، وهي نوعان: إما حجة تقنعك بأن تفعل، أو قوة ترغمك على أن تفعل، وأنا ليس عندي لا هذه ولا هذه

مآ أنا بمصرخكم ومآ أنتم بمصرخي..

[إبراهيم: 22] من أصرخ. يعني: نادى واستغاث. وأصرخه يعني: أغاثه. إذن: يوم القيامة العداوة واضحة بين الظالمين والكافرين بين العابد والمعبود، ومأواهم جميعا في النار:

إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون

[الأنبياء: 98]. البعض يعلق على هذه الآية، فيقول: كيف ومنهم من عبد عيسى عليه السلام من دون الله، فكيف يكون عيسى حصب جهنم؟ وهؤلاء غفلوا عن ما وهي لغير العاقل، ولم يقل: من. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٥٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٥٤٧١