تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا إله إلا الله

[الصافات: 35]. وعن أنس بن مالك: العروة الوثقى القرآن، وعن سالم بن أبي الجعد قال: هو الحب في الله والبغض في الله، وكل هذه الأقوال صحيحة ولا تنافي بينها.

وقال الإمام أحمد عن محمد بن قيس بن عبادة قال: كنت في المسجد فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فصلى ركعتين أوجز فيهما، فقال القوم: هذا رجل من أهل الجنة، فلما خرج اتبعته حتى دخل منزله فدخلت معه فحدثته، فلما استأنس قلت له: إن القوم لما دخلت المسجد قالوا كذا وكذا، قال: سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم؟ إني رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه: رأيت كأني في روضة خضراء - قال ابن عون فذكر من خضرتها وسعتها - وفي وسطها عمود حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، وفي أعلاه عروة، فقيل لي: اصعد عليه، فقلت: لا أستطيع، فجاءني منصف - قال ابن عون هو الوصيف - فرفع ثيابي من خلفي، فقال: اصعد، فصعدت حتى أخذت بالعروة، فقال: استمسك بالعروة، فاستيقظت وإنها لفي يدي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه فقال:

" أما الروضة فروضة الإسلام، وأما العمود فعمود الإسلام، وأما العروة فهي (العروة الوثقى) أنت على الإسلام حتى تموت "

، قال: وهو عبد الله بن سلام.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١٩٧