تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جهة باب لظنه انه لايمكنه الخروج من باب الفتوح الذي دخلوا منه فلما وصل إلى باب النصر وجده مغلقا وامتنع المرابطون عليه من فتحه فعاد على اثره وذهب إلى باب الفتوح فلم يجد به احدا فطمأن حينئذ وعلم سوء رأيهم فاغلقه واجلس عنده جماعة من اتباعه ورجع على اثره إلى جهة بين القصرين فصادف اديار الجماعة والعسكر في اقفيتهم بالرصاص فعند ذلك قوي جأشه وضرب في وجههم هو ومن معه من العسكر فاختبل القوم وسقط في ايديهم وعلموا انه قد احيط بهم فنزلوا عن خيولهم ودخل منهم جماعة كثيرة جامع البرقوقية وذهب منهم طائفة كبيرة بخيولهم نحو المائة إلى جهة باب النصر فوجدوه مغلقا فنزلوا أيضا عن خيولهم ودخلوا العطوف ونطوا من السور إلى الخلاء وتفرق منهم جماعة اختفوا في الجهات وبعض الوكائل والبيوت ولما انحصر الذين دخلوا جامع البرقوقية واغلقوا على انفسهم الباب احتطت بهم العسكر واحرقوا الباب وتسور أيضا عليهم جماعة من العطفة التي بظاهر البرقوقية وقبضوا عليهم وعروهم ثيابهم واخذوا ما معهم من الذهب والنقود والاسلحة المثمنة وذبحوا منهم نحو الخمسين مثل الاغنام وسحبوا نحو ذلك العدد بالحياة وهم عرايا مكشوفوا الرؤوس حفاة الاقدام موثوقوا الايدي يضربونهم ويصفعونهم على اقفيتهم ووجوههم ويسبونهم ويشتمونهم ويسحبونهم على وجوههم حتى ذهبوا بهم وبرؤوس القتلى إلى بيت الباشا بالازبكية وكان قد استعد للفرار وتحير في امره ونزل إلى اسفل يريد الركوب واذا بالعسكر داخلون عليه ومعهم الرؤوس والاسرى في ايديهم فعند ذلك سكن جاشه وامتلا فرحا ولما مثل بين يديه أحمد بك تابع البرديسي الذي كان اميرا بدمياط وحسن شبكة ومن معهما قال لاحمد بك يا أحمد بك وقعت في الشرك فطلب ماء فحلوا كتافه واتوه بماء يشرب فنظر لمن حوله وخطف يقطانا من وسط بعض الواقفين وهاج فيهم واراد قتل محمد علي باشا وقتل انفارا فقام الباشا وهرب إلى فوق وتكاثروا عليه وقتلوه

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٨٥