تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانجروا بالمشهد إلى دفنهم بالقرب من الامام الشافعي وعملوا له مأتما وفرقوا دراهم على الناس والفقهاء وغير ذلك ثم حكى المخبرون عن كيفية موته انه كان نائما في حجر دادته جارية سوداء فشاجرتها جارية بيضاء ورفصتها برجلها فأصابت الغلام فاضطرب ووصل الخبر إلى أبيه فدخل اليهم وقبض على الجواري الحاضرات وحبسهن في مكان بالقصر وقال ان مات ولدي قتلتكن عن اخركن فمات من ليلته فحنق الجميع والقاهن في البحر بما فيهن الدادة قيل انهن وخمسة قيل ستة والله اعلم

وفي اواخره انقضى امر الحفر بترعة الاسكندرية ولم يبق من الشغل الا القليل ثم فتحوا لها شرما خلاف فمها المعمول خوفا من غلبة البحر فجرى فيها الماء واختلط بالمياه المالحة التي نبعت من ارضها وعلا الماء منها على بعض المواطن المسجنة وبها روبة عظيمة وساح على الأرض وليس هناك جسور تمنع وصادف ايضا وقوع نوة واهوية على فيها البحر المالح على الجسر الكبير ووصل إلى الترعة فأشيع في الناس ان الترعة فسد امرها ولم تصح وان المياه المالحة التي منها ومن البحر غرقت الاسكندرية وخرج اهلها منها إلى ان تحقق الخبر بالواقع وهو دون ذلك ورجع المهندسون والفلاحون إلى بلادهم بعد ما هلك معظمهم

واستهل شهر ربيع الثاني سنة 1235

في اوله عزل الباشا محمد بك الدفتردار عن امارة الصعيد وقلد عوضه أحمد باشا ابن طاهر باشا وسافر في خامسه

وفي سابعه سافر الباشا إلى الاسكندرية للكشف على الترعة وسافر صحبته ابنه إبراهيم باشا ومحمد بك الدفتردار والكتخدا القديم ودبوس اوغلي

وفي ثالث عشره حضر الباشا ومن معه من غيبتهم وقد انشرح خاطره لتمام الترعة وسلوك المراكب وسفرها فيها وكذلك سافرت فيها مراكب وشيد والنقاير بالبضائع واستراحوا من وعر البغاز والسفر في المالح الى

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٦٠٨