تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باستدعاء من الدولة وذلك انه لما حضر إلى مصر ونزل برحاب الباشا كما تقدم وكاتب الباشا في شأنه إلى الدولة فحضر الامر بطلبه واوكد بالإكرام فعند ذلك هيأ له الباشا ما يحتاج اليه من هدية وغيرها وتعين للسفر صحبته خمسة وثلاثون شخصا ارسل اليهم الباشا كساوي وفراوي وترك باقي اتباعه بمصر انزلوهم في دار بسويقة اللالا وهم يزيدون عن المائتين ويصرف لهم الرواتب في كل يوم والشهرية

و فيه وصل جماعة من عسكر المغاربة والعرب الذين كانوا ببلاد الحجاز وصحبتهم اسرى من الوهابية نساء وبنات وغلمانا نزلوا عندالهمايل وطفقوا يبيعونهم على من يشتريهم مع انهم مسلمون واحرار

و في منتصفه مات مصطفى اغا وكيل دار السعادة سابقا ومات ايضا الشيخ عبد الرحن القرشي الحنفي

وفي سابع عشره وصل الحاج المصري ومات الكثير من الناس فيه بالحمى وكذلك كثرت الحمى بارض مصر وكأنها تناقلت من ارض الحجاز

و في حادي عشرينه وصل إبراهيم باشا ابن الباشا من ناحية القصير وكان قبل وروده بأيام وصل خبر وصوله إلى القصير وضربوا لذلك الخبر مدافع من القلعة وغيرها ورمحت المبشرون لأخذ البقاشيش من الاعيان واجتمعت نساء اكابرهم عند والدته ونسائهم للتهنئة ونظموا له القصر الذي كان انشأه ولي خوجة وتممه شريف بك الذي تولى في منصبه وهو بالروضة بشاطئ النيل تجاه الجيزة وعند وصول المذكور عملوا جسرا من الروضة إلى ساحل مصر القديمة على مراكب من البر إلى البر وردموه بالاتربه من فوق الاخشاب

و في ذلك اليوم وصل قابجي من دار السلطنة بالبشارة بمولود ولد لحضرة السلطان وطلع إلى القلعة في موكب

وفي يوم الخميس حادي عشرينه وعند وصول إبراهيم باشا نودي بزينة المدينة سبعة ايام بلياليها فشرع الناس في تزيين الحوانيت والدور والخانات

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٦٠٦