سليمان اغا السلحدار وشربتشي باشا وآخرون لتشييعه إلى الاسكندرية
وفي يوم الخميس ثامن عشره حضر بواقي الوهابية بحريمهم واولادهم وهم نحو الاربعمائة نسمة واسكنوا بالقشلة التي بالابكية وابن عبد الله ابن مسعود بدر عند جامع مسكة وخواصه من غير حرج عليهم وطفقوا يذهبون ويجيئون ويترددون على المشايخ وغيرهم ويمشون في الاسواق ويشترون البضائع والاحتياجات
واستهل شهر شعبان سنة 1234
وفيه وصل جماعة هجانة من جهة الحجاز وصحبتهم ابن حمود امير يمن الحجاز وذلك انه لما مات ابوه تامر عوضه واظهر الطاعة وعدم المخالفة للدولة فلما توجه خليل باشا إلى اليمن اخلى له البلاد واعتزل في حصن له ولم يخرج لدفعه ومحاربته كما فعل ابوه وترددت بينهما المراسلات والمخادعات حتى نزل من حصنه وحضر عند خليل باشا فقبض عليه وارسله مع الهجانة إلى مصر و فيه صرفوا الفلاحين عن العمل في الترعة لاجل حصاد الزرع ووجهوا عليهم طلب المال
واستهل شهر رمضان سنة 1234
و الباشا مكرتن بشبرا ولم يطلع إلى القلعة كعادته في شهر رمضان
وفي ثامن عشرينه طلع إلى القلعة وعيد بها
واستهل شهر شوال بيوم الجمعة سنة 1234
وفي رابع عشره الموافق لآخر يوم من شهر ابيب نودي بوفاء النيل وكان الباشا سافر إلى جهة الاسكندرية بسبب ترعة الاشرفية وامر حكام الجهات بالارياف بجمع الفلاحين للعمل فأخذوا في جمعهم فكانوا يربطونهم قطارات بالحبال وينزلون بهم المراكب وتعطلوا عن زرع الدراوي الذي هو قوتهم وقاسوا شدة بعد رجوعهم من المرة الاولى بعد ما قاسوا ما قاسوه ومات الكثير منهم من البرد والتعب وكل من سقط اهالوا عليه