تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم السبت ثاني عشره حضر السيد عمر افندي نقيب الاشراف سابقا وذلك انه لما حصلت النصرة والمسرة للباشا فكتب اليه مكتوبا بالتهنئة وارسله مع حفيده السيد صالح إلى الاسكندرية فتلقاه بالبشاشة وطفق يسأله عن جده فيقول له بخير ويدعوا لكم فقال له هل في نفسه شيء أو حاجة نقضيها له فقال لايطلب غير طول البقاء لحضرتكم ثم انصرف إلى المكان الذي نزل به فأرسل اليه في ثاني يوم عثمان السلانكي ليسأله ويستفسره عما عسى ان يستحى من مشافهة الباشا بدكره فلم يزل يلاطفه حتى قال لم يكن في نفسه الا الحج إلى بيت الله ان اذن له افندينا بذلك فلما عاد بالجواب نعم عليه بذلك واذن له بالذهاب إلى مصر وان يقيم بداره إلى اوان الحج ان شاء برا وان شاء بحرا وقال انا لااتركه في الغربة هذه المدة الا خوفا من الفتنة والان لم يبق شيء من ذلك فإنه أبي وبين وبينه مالاانساه من المحبة والمعروف وكتب له جوابا بالإجابة وصورته بحروفه مظهر الشمائل سنيها حميد الشؤون وسميها سلالة بيت المجد الاكرم والدنا السيد عمر مكرم دام شانه اما بعد فقد ورد الكتاب اللطيف من الجناب الشريف تهنئة بما انعم الله علينا وفرحا بمواهب تأييده لدينا فكان ذلك مزيدا في السرور ومستديما لحمد الشكور ومجلبة لثناكم واعلانا بنيل مناكم جزيتم حسن الثناء مع كمال الوقار ونيل المنى هذا وقد بلغنا نجلكم عن طلبكم الاذن بالحج إلى البيت الحرام وزيارة روضته عليه الصلاة والسلام للرغبة في ذلك والترجي لما هنالك وقد اذناكم في هذا المرام تقربا لذي الجلال والاكرام ورجاء لدعواتكم بتلك المشاعر العظام فلا تدعوا الابتهال ولا الدعاء لنا بالقال والحال كما هو الظن في الطاهرين والمامول من الاصفياء المقبولين والواصل لك جواب منا خطابا إلى كتخدائنا ولكم الاجلال والاحترام مع جزيل الثناء والسلام وارسل اليه المكتوبين صحبة حفيده السيد صالح وارسل إلى كتخدا بك كتابا وصل اليه قبل قدومه فأرسل الكتخدا ترجمانه إلى منزله ليبشرهم بذلك واشيع خبر

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٩٨