تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى كان ما كان قدره المولى فقال انا ان شاء الله تعالى اترجى فيك عند مولانا السلطان فقال المقدر يكون ثم البسه خلعة وانصرف عنه إلى بيت إسماعيل باشا ببولاق ونزل الباشا في ذلك اليوم السفينة وسافر إلى جهة دمياط وكان بصحبة الوهابي صندوق صغير من صفيح فقال له الباشا ما هذا فقال هذا ما اخذه أبي من الحجرة اصحبه معي إلى السلطان وفتحه فوجد به ثلاثة مصاحف قرانا مكلفة ونحو ثلثمائة حبة لؤلؤ كبار وحبة زمرد كبيرة وبها شريط ذهب فقال له الباشا الذي اخذه من الحجرة اشياء كثيرة غير هذا فقال هذا الذي وجدته عند أبي فإنه لم يستاصل كل ما كان في الحجرة لنفسه بل اخذ كذلك كبار العرب واهل المدينة واغوات الحرم وشريف مكة فقال الباشا صحيح وجدنا عند الشريف اشياء من ذلك

و في يوم الاربعاء تاسع عشره سافر عبد الله بن مسعود إلى جهة الاسكندرية وصحبته جماعة من الططر إلى دار السلطنة ومعه خدم لزومه

واستهل شهر صفر بيوم الاثنين سنة 1234

و فيه ثالثه وصل طائفة من الحجاج المغاربة يوم الاربعاء وصحبتهم حجاج كثيرة من الصعائدة واهل القرى فدخلوا على حين غفلة وكان الرئيس فيهم شخص من كبار عرب اولاد علي يسمى الحبالي وهذا لم يتفق نظيره فيما وعيناه وسببه امن الطريق وانكماش العربان وقطاع الطرق

و فيه اخبر المخبرون بأن الباشا اقام بدمياط اياما قليلة ثم توجه إلى البرلس ويزل في نقيرة وذهب إلى الاسكندرية على ظهر البحر المالح وقد استعد اهلها لقدومه وزينوا البلد والذي تولى الاعتناء بذلك طائفة الفرنج فانهم نصبوا طريقا من باب البلد إلى القصر الذي هو سكن الباشا وجعلوا بناحيتيه يمنى ويسرى انواع الزينة والتماثيل والتصاوير والبلور والزجاج والمرايات وغير ذلك من البدع البديعة الغريبة

و في غايته وصل الحاج المصري ودخلوا ارسالا شيئا فشيئا ومنهم من دخل ليلا وخصوصا ليلة الاثنين وفي صبحه دخل حسن باشا ارنؤد الذي كان

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٩٦