تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بوابة تفتح وتقفل وكان بجوار ذلك جامع متخرب يسمى جامع الحريشي فعمره ايضا السيد محمد لمحروقي واقام حوائطه واعمدته وسقفه وبيضه واقام الخطبة آخر جمعة شهر المحرم واما من مات في هذه السنة ممن له ذكر

فمات شيخ الاسلام وعمدة الانام الفقيه العلامة والنحرير الفهامة الشيخ محمد الشنواني نسبة إلى شنوان الغرف الشافعي الازهري شيخ الجامع الازهر من اهل الطبقة الثانية الفقيه النحوي المعقولي حضر الاشياخ اجلهم الشيخ فارس وكالصعيد والدردير والفرماوي وتفقه على الشيخ عيسى البرواي ولازم دروسه وبه تخرج واقرأ الدروس وافاد الطلبة بالجامع المعروف بالفكهاني بالقرب من دار سكناه بخشقدم مهذب النفس مع التواضع والانكسار والبشاشة لكل أحد من الناس ويشمر ثيابه ويخدم بنفسه ويكنس الجامع ويسرج القناديل ولما توفي الشيخ عبد الله الشرقاوي اختاروه للمشيخة فامتنع وهرب إلى مصر العتيقة بعدما جرى ما تقدم ذكره من تصدر الشيخ محمد المهدي فأحضروه قهرا عنه وتلبس بالمشيخة مع ملازمته لجامع الفاكهاني كعادته واقبلت عليه الدنيا فلم يتهنا بها واعترته الامراض وتعلل بالزخير اشهرا ثم عوفي ثم بآخره بالبرودة وانقطع بالدار كذلك اشهرا ولم يزل منقطعا حتى توفي يوم الاربعاء رابع عشري المحرم وصلي عليه بالأزهر في مشهد عظيم ودفن بتربة المجاورين وله تاليف منها حاشية جليلة على شرح الشيخ عبد السلام عي الجوهرة مشهورة بايدي الطلبة وكان يجيد حفظ القران ويقرا مع فقهاء الجوقة في الليالي وتقلد المشيهة بعده الشيخ العلامة السيد محمد ابن شيخنا الشيخ أحمد العروسي من غير منازع وبإجماع اهل الوقت ولبس الخلع من بيوت الاعيان مثل البكري والسادات وباقي اصحاب المظاهر ومن يحب لتظاهر

و مات العمدة الشيخ محمد بن أحمد بن محمد المعروف هو بالدواخلي

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٨٨