الورداني امير الينبع بأن إبراهيم باشا استولى على الدرعية والوهابية فانسر الباشا لهذا الخبر سرورا عظيما وانجلى عنه الضجر والقلق وانعم على المبشر وعند ذلك ضربوا مدافع كثيرة من القلعة والجيزة وبولاق والازبكية وانتشر المبشرون على بيوت الاعيان لاخذ البقاشيش
وفي ثاني عشره وصل المرسوم بمكاتبات من السويس والينبع وذلك قبل العصر فاكثروا من ضرب المدافع من كل جهة واستمر الضرب من العصر إلى المغرب بحيث ضرب بالقلعة خاصة الف مدفع وصادف ذلك شنك ايام العيد وعند ذلك امر بعمل مهرجان وزينة داخل المدينة وخارجها وبولاق ومصر القديمة والجيزة وشنك على بحر النيل تجاه الترسخانة ببولاق من النجارين والخراطين والحدادين وتقيد لذلك امين افندي المعمار وشرعوا في العمل وحضر كشاف النواحي والاقاليم بعساكرهم واخرجوا الخيام والصواوين والوطاقات خارج باب النصر وباب الفتوح وذلك يوم الثلاثاء سادس عشرينه ونودي بالزينة واولها الاربعاء فشرع الناس في زينة الحوانيت والخانات وابواب الدور ووقود القناديل والسهر واظهروا الفرح والملاعيب كل ذلك مع ماالناس فيه من ضيق الحال والكد في تحصيل اسباب المعاش وعدم ما يسرجون به من الزيت والشيرج والزيت الحار وكذا السمن فانه شح وجوده ولايوجد منه الا القليل عند بعض الزياتين ولا يبيع الزيات زيادة عن الاوقية وكذلك اللحم لايوجد منه الا ما كان في غاية الرداءة من لحم النعاج الهزيل وامتنع ايضا وجود القمح بالساحل وعرصات الغلة حتى الخبز امتنع وجوده بالاسواق ولما انهي الامر إلى من لهم ولاية الامر فأخرجوا من شون الباشا مقدارا ليباع في الرقع وقد اكلها السوس ولايباع منها ازيد من الكيلة اكثرها مسوس وكذلك لما شكا الناس من عدم ما يسرج به في القناديل اطلقوا للزياتين مقدار من الشيرج في كل يوم يباع في الناس لوقود الزينة وفي كل يوم يطوف المنادي ويكرر المناداة بالشوارع على الناس بالسهر والوقود والزينة وعدم