على العرضي على حين غفلة وقتلوا من العساكر عدة وافرة واحرقوا الجبخانة فعند ذلك قوى الاهتمام وارتحل جملة من العساكر في دفعات ثلاث برا وبحر يتلو بعضهم بعضا في شعبان ورمضان وبرز عرضي خليل باشا إلى خارج باب النصر وترددوا في الخروج والدخول واستباحوا الفطر في رمضان بحجة السفر فيجلس الكثير منهم بالأسواق يأكلون ويشربون ويمرون بالشوارع وبأيديهم اقصاب الدخان والتتن من غير احتشام ولا احترام لشهر الصوم وفي اعتقادهم الخروج بقصد الجهاد وغزو الكفار المخالفين لدين الاسلام وانقضى شهر الصوم والباشا متكدر الخاطر ومتقلق
واستهل شهر شوال بيوم الاثنين سنة 1233
وكان هلاله عسر الرؤية جدا فحضر جماعة من الاتراك إلى المحكمة وشهدوا برؤيته
و في ذلك اليوم الموافق لثامن عشرى شهر ابيب القبطي أو في النيل اذرعه فأخروا فتح سد الخليج ثلاثة ايام العيد ونودي بالوفاء يوم الاربعاء وحصل الجمع يوم الخميس رابعه وحضر فتح الخليج كتخدا بك والقاضي ومن له عادة بالحضور فكان جمعا وازدحاما عظيما من اخلاط العالم في جهة السد والروضة تلك الليلة واشتغلت النار في الحريقة واحترق فيها لأشخاص ومات بعضهم
و في سادسه يوم السبت خرج خليل باشا المعين إلى السفر في موكب وشق من وسط المدينة وخرج من باب النصر وعطف على باب الفتوح ورجع إلى داره في قلة من اتباعه في طريقه التي خرج منها
وفيه انتدب مصطفى اغا المحتسب ونادى في المدينة ويأمر الناس بقطع اراضي الطرقات والازقة حتى العطف والحارات الغير النافذة فأخذ ارباب الحوانيت والبيوت يعملون بأنفسهم في قطع الأرض والحفر ونقل الاتربة وحملها من خوفهم من اذيته ولعدم الفعلة والاجراء واشتغال حمير الترابين باستعمالهم في عمائر اهل الدولة فلو كان هذا الاهتمام في قطع