واستهل سنة ثلاث وثلاثين ومائتين والف
واستهل المحرم بيوم الإثنين ووالي مصر وحاكمها الوزير محمد علي باشا وهو المتصرف فيها قبليها وبحريها بل والاقطار الحجازية وضواحيها وبيده ازمة الثغور الاسلامية ووزيره محمد بك لاظ المعروف بكتخدا بك وهو قائم مقامه في حال غيابه وحضوره والمتصدر في ديوان الاحكام الكلية والجزئية وفصل الخصومات ومباشرة الاحوال نافذ الكلمة وافر الحرمة واغات الباب إبراهيم اغا ومتولي ايضا امر تعديل الاصناف ليوفر على الخزينة ما يأكله المتولي على كل صنف ويخفي امره فيشدد الفحص في المكيل والموزون والمذروع حتى يستخرج المخبأ ولو قليلا فيجمتمع من القليل والكثير من الاموال فيحاسب المتولي مدة ولايته فيجمتع له مالا قدره له على وفاء بعضه الان ذلك شيء قد استهلك في عدة ايدي اشخاص واتباع ويلزم الكبير بإدائه وبقاسي ما يقاسيه من الحبس والضرب وسلب النعمة ومكابدة الاهوال وسلحدار الباشا سليمان اغا عوضا عن صالح بك السلحدار لاستعفائه عنها في العام السابق وهو المسلط على اخذ الاماكن وهدمها وبنائها خانات ورباعا وحوانيت فياتي إلى الجهة التي يختار البناء فيها ويشرع في هدمها ويأتيه ارباها فيعطيهم اثمانها كما هي في حججهم القديمة وهو شيء نادر بالنسبة لغلو اثمان العقارات في هذا الوقت لعموم التخرب وكثرة العام وغلاءالمؤن وضيق المساكن بأهلها حتى ان المكان الذي كان يؤجر بالقليل صار يؤجر بعشرة امثال الاجرة القديمة ونحو ذلك ومحمود بك الخازندار وخدمته قبض اموال البلاد والاطيان والرزق وما يتعلق بذلك من الدعاوي والشكاوي وديوانه بخط سويقة اللالا والمعلم غالي كاتب سر الباشا ورئيس الاقباط وكذلك الدفتردار محمد بك صهر الباشا وحاكم الجهة القبلية والروزنامجي مصطفى افندي واغا مستحفظان حسن اغا البهلوان والزعيم علي اغا الشعراوي ومصطفى اغا كرد المحتسب وقد بردت همته عما كان عليه ورجع الحال في قلة الادهان كالاول وازدحم