تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المزارع ثم اشاعوا الطلب للصبيان الغير مختونين ليرسلهم إلى بلاد الافرنج ليتعلموا الصنائع التي لم تكن بأرض مصر وشاع ذلك في اهل القرى وثبت ذلك عندهم فختن الجميع صبيانهم ومنهم من ارسل ابنه أو بنته وغيبها عند معارفه بالمدينة إلى غير ذلك من الاقاويل التي لم يثبت منها الا ما ذكر اولا من ان المطلوب جلب الفلاحين البطالين من بلدة الشرقية لاغير وقد تعمر هذا الوادي بالسواقي والاشجار والسكان من جميع الاجناس وانتشأ دنيا جديدة متسعة لم يكن لها وجود قبل ذلك بل كانت برية خرابا وفضاء واسعا

و فيه سافر جملة من عساكر الاتراك والمغاربة وكبيرهم إبراهيم اغا الذي كان كتخدا إبراهيم باشا ثم تولى كشوفية المنوفية وصحبته خزينة وجبخانة ومطلوبات لمخدومه

واستهل شهر جمادي الثانية بيوم الثلاثاء سنة 1232

في اوائله حضر إلى مصر بن يوسف باشا حاكم طرابلس ومعه اخوه اصغر منه يستأذنان الباشا في حضور والدهما إلى مصر فارا من والده وكان ولاه على ناحية درنة وبنى غازي فحصل منه ما غير خاطر والده عليه وعزم على ان يجرد عليه فأرسل اولاده إلى صاحب مصر بهدية ويستأذن في الحضور إلى مصر والإلتجاء اليه فأذن له في الحضور وهو ابن اخي الذي بمصر اولا وسافر مع الباشا إلى الحجاز ورجع إلى مصر واستمر ساكنا بالسبع قاعات

وفيه وصل الخبر بأن إبراهيم اغا الذي سافر مع الجردة لما وصل إلى العقبة امر من بصحبته من المغاربة والعسكر بالرحيل فلما ارتحلوا ركب هو في خاصته وذهب على طريق الشام

وفي ليلة الاربعاء سادس عشره وصل جراد كثير ليلا ونزل ببستان الباشا بشبرا وتعلق بالاشجار والزهور وصاحت الخولة والبستانجية وارسل الباشا إلى الحسينية وغيرها فجمعوا مشاعل كثيرة واوقدوها

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٥٦