تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومناصبهم واما رغبة وطمعا وتوصلا للرياسة والسيادة وهم الاكثر وخصوصا اعداء الملة من نصارى الارمن وامثالهم الذين هم الان اخصاء لحضرته ومجالسته وهم شركاؤه في انواع المتاجر وهم اصحاب الراي والمشورة وليس لهم شغل ودرس الا فيما يريد حظوتهم ووجاهتهم عند مخدومهم وموافقة اغراضه وتحسين مخترعاته وربما ذكروه ونبهوه على اشياء تركها أو غفل عنها من المبتدعات وما يتحصل منها من المال والمكاسب التي يسترزقها ارباب تلك الحرفة لمعاشهم ومصاريف عيالهم ثم يقع الفحص على اصل الشئ وما يتفرع منه وما يؤل اذا احكم امره وانتظم ترتيبه وما يتحصل منه بعد التسعير الذي يجعلونه مصاريف الكتبة والمباشرين ابرزت مبادية في قالب العدل والرفق بالرعية ولما وقع الالتفات إلى امر المذابح والسلخانة وما يتحصل منها وما يكتسبه الموظفون فيها فاول ما بدؤا به ابطال جميع المذابح التي بجهات مصر والقاهرة وبولاق خلاف السلخانة السلطانية التي خارج الحسينية وتولى رياستها شخص من الاتراك ثم سعرت هذه التسعيرة فجعل الرطل الذي يبيعه القصاب بسبعة انصاف فضة وثمنه على القصاب من المذبح ثمانية انصاف ونصف وكان يباع قبل هذه التسعيرة بالزيادة الفاحشة فشح وجود اللحم واغلقت حوانيت الجزارين وخسروا في شراء الاغنام وذبحها وبيعها بهذا السعر وانهي أمر شحة اللحم إلى ولي الامروان ذلك من قلة المواشي وغلوا ثمان مشترواتها على الجزارين وكثرة رواتب الدولة والعساكر واشيع انه امر بمراسيم إلى كشاف الاقاليم قبلي وبحري لشراء الاغنام من الارياف لخصوص رواتبه ورواتب العسكر والخاصة واهل الدولة ويترك ما يذبحه جزار والمذبح لاهل البلدة وعند ذلك ترخص الاسعار ثم تبين خلاف ذلك وان هذه الاشاعة توطئة وتقدمة لما سيتلى عن قريب

وفي منتصفه وصلت اغنام وعجول وجواميس من الارياف هزيلة وازدادت باقامتها هزالا من الجوع وعدم مراعاتها فذبحوا منها بالمذابح

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٤٩