تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المترجم إلى العسكر واشار عليهم بالثبات وقال لهم لم يكن غير ذلك فاننا ان قررنا هلكنا عن اخرنا وتقدم المترجم مع اغاته ملا إسماعيل وتبعهم العسكر وولجوا اوسط خيل العدو وصدقوا الحملة جملة واحدة فحصلت في العدو الهزيمة وركبوا اقفيتهم وتبعهم المترجم حتى حال الليل بينهم فرجعوا برؤوس القتلى والقلائع فلما اصبح النهار عرضوها على الوزير وهي نحو الالف رأس والف قليعة فخلع عليهم وشكرهم وارتحلوا إلى دمشق وذهب المترجم مع اغاته إلى مدينة حماة واستمر هناك إلى ان حضر الوزير الاعظم يوسف باشا المعروف بالمعدن إلى دمشق بسبب الفرنساوية ففارق المترجم مخدومه في نحو السبعين خيالا وجعل يدور بأراضي حماة بطالا ويقال له قيس فيراسل الجزار لينضم اليه وكان الجزار عند حضور الوزير انفصل حكمه عن دمشق ووجه ولايتها إلى عبد الله باشا العظم فلما بلغ المترجم ذلك توجه إلى لقاء عبد الله باشا بالمعرة فأكرمه عبد الله باشا وقلده دالي باشا كبيرا على جميع الخيالة حتى على اغاته ملا إسماعيل اغا واقام بدمشق مدة إلى ان حاصر عبد الله باشا مدينة طرابلس فوصل اليه الخبر بان عساكر لجزار استولوا على دمشق وبلادها فركب عبد الله باشا وذهب إلى دمشق ودخلها بالسيف ونصب عرضيه خارجها فوصل خبر ذلك إلى جزار فكاتب عساكر عبد الله باشا يستميلهم لان معظمهم غرباء فاتفقوا على خيانته والقبض عليه وتسليمه إلى الجزار وعلم ذلك وتثبته فركب في بعض مماليكه وخاصته إلى وطاق المترجم وهو اذ ذاك دالي باشا واعلمه الخبر وانه يريد النجاة بنفسه فركب بمن معه وأخرجه من بين العسكر قهرا عنهم واوصله إلى شول بغداد ثم ذهب على الهجن إلى بغداد ورجع المترجم إلى حماة فقبل وصوله اليها ورد عليه مرسوم الجزار يستدعيه فذهب اليه فجعله مقدم الف وقلده باش الجردة فسافر إلى الحجاز بالملاقاة وكان امير الحاج الشامي اذ ذاك سليمان باشا عوضا عن مخدومه أحمد باشا الجزار فلما حصلوا في نصف الطريق

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٤٣