تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشرة قروش عنها اربعمائة نصف فضة زيادة على المبدل ان كان ذهبا أو فرانسة أو قروشا ووصل صرف البندقي إلى ثمانمائة نصف والمجر ثمانية عشر قرشا والمحبوب المصري إلى اربعمائة والاسلامبولي إلى اربعمائة وثمانين كل ذلك اسماء لا مسميات لانعدام الانصاف مع انه يضرب منها المقادير والقناطير يأخذها التجار الشاميون والروميون بالفرط ثم يرسلونها متاجرة بدلا عن البضائع لان الريال في تلك البلاد صرفه ثلثمائة نصف فقط فيكون فيه من الربح ستون نصفا في كل ريال ولما علم الباشا ذلك جعل يرسل لوكلائه بالشام في كل شهر الف كيس من الفضة العددية ويأتيه بدلها فرانسة فيضيف عليها ثلاثة امثالها نحاسا ويضربها فضة عددية فيربح فيها ربحا بدون حاء عظيما وهكذا من هذا الباب فقط

ومن حوادث السنة الافاقية واقعة الانكليز مع اهل الجزائر وهو ان لاهل الجزائر صولة واستعداد وغزوات في البحر ويغزون مراكب الافرنج ويغتنمون منها غنائم ويأخذون منهم اسرى وتحت ايديهم من اسارى الانكليز وغيرهم شئ كثير ومينتهم حصينة يدور بها سور خارج في البحر كنصف الدائرة في غاية الضخامة والمتانة ذو ابراج مشحونة بالمدافع والقنابر والمرابطين والمحاربين ومراكبهم من داخله فوصل اليهم بعض مراكب الانكليز ومعهم مرسوم من السلطان العثماني ليفتدوا اسارهم بمال فاعطوهم ما يزيد عن الالف اسير ودفعوا عن كل رأس اسير مائة وخمسين فرانسا ورجعوا من حيث اتوا وبعد مدة وصل منهم بعض سفائن إلى خارج المينا رافعين اعلام السلم والصلح فعبروا داخل المينا من غير ممانع ونزل منهم انفار في فلوكة وبيدهم مرسوم بطلب باقي الاسرى فامتنع حاكمهم من ذللك وترددوا في المخاطبات وفي اثناء ذلك وصلت عدة مراكب من مراكبهم وشلنبات وهي المراكب الصغار المعدة للحرب وعبروا مع مساعدة الريح إلى المينا واثاروا الحرب والضراب بطرائقهم المستحدثه فأحرقوا مراكب اهل الجزائر مع المضاربة ايضا من اهل المدينة مع تأخر استعدادهم

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٢٩