تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدة بيوت بجانبها على نسق واصطلاح الابنية الافرنجية والرومية وتأنق في زخرفتها واتساعها واستمرت العمارة بها نحو السنتين ولما كملت وتمت احضروا القاضي والمشايخ وعقدوا لولديه على ابنتين من اقارب الباشا بحضرة الاعيان ومن ذكر واحتفلوا بعمل المهم احتفالا زائدا وتقيد السيد محمد المحروقي بالمصاريف والتنظيم واللوازم كما كان في افراح اولاد الباشا واجتمعت الملاعيب والبهلوانات بالبركة وما حولها وبالشارع وعلقوا تعاليق قناديل ونجفات واحمال بلور وزينات واجتمع الناس للفرجة وبالليل حراقات ونفوط ومدافع وسواريخ سبع ليال متوالية وعملت الزفة يوم الخميس واجتمعت العربات لاباب الحرف كما تقدم في العام الماضي بل ازيد وذلك لان الباشا لم يشاهد افراح اولاده لكونه كان غائبا بالديار الحجازية وحضر الباشا للفرجة وجلس بمدرسة الغورية بقصد الفرجة وعمل له السيد محمد المحروقي الغداء وخرجوا بالزفة اوائل النهار وداروا بها دورة طويلة فلم يمروا بسوق الغورية الا قريب الغروب اواخر النهار

واستهل شهر ربيع الثاني سنة 1231

وخروج العساكر إلى ناحية بحرى مستمر وافصح الباشا وذكر في كلامه في مجالسه وبين السر في اخراجهم من المدينة بأن العساكر قد كثروا وفي اقامتهم بالبلدة مع كثرتهم ضرر وافساد وضيق على الرعية مع عدم الحاجة اليهم داخل البلدة والاولى والاحوط ان يكونوا خارجها وحولها مرابطين لحفظ الثغور من طارق على حين غفلة أو حادث خارجي وليس لهم الا رواتبهم وعلائفهم تأتيهم في اماكنهم ومراكزهم والسر الخفي اخراج الذين قصدوا غدره وخيانته ووقع بسبب حركتهم ما وقع من النهب والازعاج على اواخر شعبان من السنة الماضية وكان قد بدا باخراج اولاده وخواصه من تحيله واحدا بعد واحد واسر إلى اولاده بما في ضميره واصحب مع ولده طوسون باشا شخصا من خواصه يسمى أحمد اغا

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٠٧