تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واهانه فأنهوا الامر إلى المعلم غالي ففعل ذلك قصد المنع الايذاء عن ابناء جنسه ويكون الطلب منه عليهم ومنع المتظاهرين بالاسلام عنهم

واستهل شهر ربيع الاول بيوم السبت سنة 1230

وفي تاسعه وصلت قافلة طياري من الحجاز قدم صحبتها السيد عبدالله القماعي ومعها هجانة من الحجاز وعلى يدهم مكاتبات وفيها الاخبار والبشرى بنصرة الباشا على العرب وانه استولى على تربة وغنم منها جمالا وغنائم واخذ منهم اسرى فلما وصلت الاخبار بذلك انطلق المشردون إلى بيوت الاعيان لاخذ البقاشيش وضربوا في صبحها مدافع كثيرة من القلعة

وفي يوم الثلاثاء حادي عشره كان المولد النبوي فنودى في صبحه بزينة المدينة ببولاق ومصر القديمة ووقود القناديل والسهر ثلاثة ايام بلياليها فلما اصبح يوم الاربعاء والزينة بحالها إلى بعد اذان العصر نودى برفعها ففرح اهل الاسواق بإزالتها ورفعها لما يحصل لهم من التكاليف والسهر في البرد والهواء خصوصا وقد حصل في اخر ليلة رياح شديدة باردة

وفي هذه الايام سافر محمود بك والمعلم غالي ومن يصحبهما من النصارى الاقباط واخذوا معهم طائفة من الكتبة الافندية المختصين بالروزنامة ومنهم محمد افندي بن حسين افندي المنفصل عن الروزنامة ونزلوا لاعادة قياس الاراضي وتحرير الري والشراقي وسبقهم القياسون بالاقصاب نزلوا وسرحوا قبلهم بنحو عشرة ايام وشرع كشاف النواحي في قبض الترويجة من المزارعين وفرضوا على كل فدان الادنى تسعة ريالات إلى خمسة عشر بحسب جودة الاراضي ورداءتها وهذا الطلب في غير وقته لانه لم يحصل حصاد للزرع وليس عند الفلاحين ما يقتاتون منه ومن العجب انه لم يقع مطر في هذه السنة ابدا ومضت ايام الشتاء ودخل فصل الربيع ولم يقع غيث ابدا سوى ما كان يحصل في بعض الايام من غيوم واهوية غربية ينزل مع هبوبها بعض رشاش قليل لا تبتل الارض

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٧٤