وفي سادس عشره وصلت قافلة وفيها انفار من اهل مكة والمدينة وسفار وبضائع تجارة بن واقمشة وبياض شئ كثير وقد اتت إلى جدة من تجارات الشريف غالب ولم يبلغهم خبر الشريف غالب وما حصل له فلما حضر وضع الباشا يده عليه جميعه وارسل إلى مصر فتولى ذلك السيد محمد المحروقي ورقها على التجارة بالثمن الذي قدره عليهم والزمهم أن لايدفعوه الا فرانسة
وفي هذا الشهر وصل الخبر بموت الشيخ مسعود كبير الوهابية وتولى مكانه ابنه عبد الله
وفيه خرج طائفة الكتبة والاقباط والروزنامجي والجاجرتية وذهب الجميع إلى جزيرة شلقان ليحرروا دفاتر على الروك الذي راكوه من قياس الاراضي زيادة الاطيان وجفل الكثير من الفلاحين واهالي الارياف وتركوا اوطانهم وزرعهم وهالهم هذا الواقع لكونهم لم يعتادوه ويألفوه وباعوا مواشيهم ودفعوا أثمانها في الذي طلع عليهم في الزيادات الهائلة وسيعودون مثل الكلاب ويعتادون سلخ الارهاب واما الملتزمون فبقوا حيارى باهتين وارتفع ايدي تصرفهم في حصصهم ولايدرون عاقبة امرهم منتظرين رحمة ربهم وان وقت الحصاد وهم ممنوعون عن ضم زرع وسياهم إلى أن اذان لهم الكتخدا بذلك وكتب لهم اوراقا وتوجهوا بأنفهسم أو بمن ينوب عن مخدومه واراد ضم زرعه ولم يجد من يطيعه بهم وتطاولوا عليهم بالالسنة فيقول الحرفوش منهم اذا دعى للشغل بأجرته روح انظر غيري انا مشغول في شغلي أنتم ايش بقالكم في البلاد قد انقضت ايامكم احنا صرنا فلاحين الباشا وقد كانوا مع الملتزمين اذل من العبيد المشترى فربما أن العبد يهرب من سيده اذا كلفه فوق طاقته أو اهانه بالضرب واما الفلاح فلا يمكنه ولايسهل به أن يترك وطنه واولاده وعياله ويهرب واذا هرب إلى بلدة اخرى واستعلم استاذه مكانه احضره قهرا وازادا ذلا ومقتا واهانة وكان من طرائفهم انه اذا آن وقت الحصاد والتحضير طلب الملتزم اوقائم مقامه الفلاحين فينادي عليهم