تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجال من امثال ذلك وجمعوا الكثير من ارباب الصنائع مثل الخبازين والفرانين والنجارين والحدادين والبيطارة وغيرهم من ارباب الصنائع ويسحبونهم قهرا فأغلق الفرانون مخابزهم وتعطل خبيز خبز الناس اياما

وفيه ورد الطلب لحسن باشا فشرع في تشهيل احواله ولوازم سفر ثم حضر ميمش أغا باستعجاله واستعجال المطلوبات من الاموال وغيرها

وفيه قبضوا على اليهود الموردين الذين يوردون الذهب والفضة لدار الضرب بسبب احضار الفرانسة وقد قلت بأيدي الناس جد الكثير اخذها والطلب لها وانقطاع مجيئها من بلادها فحبسوهم وضربوهم وانزلوا في اسوا حال متحيرين وذلك أن راتب الضربخانة سبعة ألاف في كل يوم عنها ثلاثة وستون ألف درهم وقدرها ثلاث مرات من النحاس يضربون ذلك قروشا حتى بلغ سعر النحاس القراضة مائة وعشرين نصفا فضة

وفي تاسعه حضر محمود بك الدويدار والمعلم غالي من سرحتهما إلى مصروهما المتأمران على مباشرة قياس الاراضي وتشهيل المال المفروض وسبب حضورهما أن إبراهيم باشا ارسل بطلبهما للحضور ليتشاور معهما في امر فاقاما اربعة ايام وعادا راجعين إلى شغلهما

وفي منتصفه سافر إبراهيم باشا عائدا إلى اسيوط وذهب صحبته اخوه إسماعيل باشا والبيكات الصغار خوفا وهروبا من الطاعون

وفيه كمل تعمير الجامع الذي عمره دبوس اوغلي الذي بقرب داره التي بفيط العدة وهو جامع جوهر العيني وكان قد تخرب فهدمه جميعه وانشأه وزخرفه ونقل لعمارته انقاضا كثيرة واخشابا ورخاما من بيت أبي الشوارب وعمل به منبرا بديع الصنعة واستخلص جهة اوقافه اطيانا واماكن من واضعي اليد

وفيه ارسلوا جملة اخشاب إلى حجاز مطلوبة إلى الباشا

وفيه ايضا نادوا على سكان الجيزة بالخروج منها بعد عصر يوم

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٥٢