تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لايعلم قدره الا الله واخرجوا حريمه وجواريه من سرايته بما عليهن من الثياب بعد ما فتشوهن تفتيشا فاحشا وهتك حرمته قل الهم مالك الملك هذا الشريف غالب انتزع من مملكته وخرج من دولته وسيادته وامواله وذخائر وانسل من ذلك كله كالشعرة من العجين حتى انه لما ركب وخرج مع العسكر وهم متوجهون به إلى جدة اخذوا مافي جيوبه فليعتبر من يعتبر وكل الذي وقع له وما سيقع له بعد من التغريب وغيره فيما جناه من الظلم ومخالفة الشريعة والطمع في الدنيا وتحصيلها بأي طريق نسأل الله السلامة وحسن العاقبة

وفي يوم الخميس خامسه طاف الاغا أيضا بأسواق المدينة وامامه المناداة على ابواب الخانات والوكائل من التجار بأنهم لايتعاملون في بيع البن والبهار الا بحساب الريال المتعارف في معاملة الناس وهو الذي يصرف تسعين نصفا لان باعة البن لايسمون في بيعه الا الفرانسة ولا يقبضون في ثمنه الا اياها بأعيانها ولايقبلون خلافها من جنس المعاملات فيحصل بذلك تعب للمتسببين الفقراء والقطاعين ومن يشتري بالقنطار أو دونه فبهذه المناداة يدفع المشتري مايشاء من جنس المعاملات قروشا أو ذهبا أو فرانسة أو أي صنف من المعاملات ويحسبه المعاملة والريال المعروف بين الناس الذي صرفه تسعون نصفا فضة واذا سمى سعر القنطار فلا يسمى الا بهذا الريال وهذه المناداة بإشارة السيد محمد المحروقي بسبب ما كان يقع من تعطيل الاسباب

وفيه سافر محمود بك وصحبته المعلم غالي للكشف عن قياس الاراضي البحرية التي نزل اليها القياسون بصحبة مباشريهم من النصارى والمسلمين من وقت انحسار الماء عن الاراضي وانتشروا بالاقاليم البحرية وهم يقيسون بقصبة تنقص عن القصبة القديمة

وفي يوم الاثنين تاسعه وصل حريم الشريف غالب من السويس فأنزلوهن ببيت السيد محمد المحروقي وعدتهن خمسة احداهن جارية

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٤٨