احدى وتسعون عربة وفيهم حتى المراكبي في قنجة كبيرة كامل العدة والقلوع تمشى على الأرض على العجل خلاف اربع عربات المختصة بالعروس فلما كان يوم الاربعاء سحبوا تلك العربات وانجروا بمواكبهم وطبولهم وزمورهم وامام كل عربة اهل حرفتها وصناعتها مشاة خلف الطبول والزمور وهم مزينون بالملابس وملابسهم الفاخرة واكثرها مستعارة فكانوا ينزلون إلى البركة من ناحية باب الهواء ويمرون من تحت بيت الباشا إلى ناحية رصيف الخشاب ويأتي كبير الحرفة بورقته إلى المتعين لملاقاتهم فينعم عليه بخلعة ودراهم فيعطى البعض شال كشميري والفين فضة والبعض طاقة تفصيلة قطني أو اربعة اذرع جوخ على قدر مقام الصنعة واهلها واستمر مرورهم من اول النهار إلى بعد الغروب واصطفوا بأسرهم عند رصيف الخشاب ولما اصبح يوم الخميس رتبوا مرور الزفة وعين لترتيبها اشخاصا ومنهم السيد محمد درب الشمسي وهو كبير المنظمين وكان خروجها من بيت الحريم وهو الذي كان سكن الشيخ خليل البكري وذهبوا وانجروا على طريق الموسكي على تحت الربع إلى باب زويلة إلى الغورية إلى بين القصرين إلى سوق مرجوش إلى باب الحديد إلى بولاق إلى سراية اسماعيل باشا التى جددوها قبلي بولاق قريبا من الشون فلم تصل إلى منزلها الا عند الغروب وكان اول الزفة طائفة من العسكر الدلاة ثم والي الشرطة ثم المحتسب ثم موكب آغات الينكجرية وبعدهم المساخر والنقاقير وعدتها عشرة نقاقير وعلى كل نقارة تفصيلة ثم العربات المذكورة وفيها أيضا تجار الغورية وطائفة تجار خان الخليلي في موكب حفل وتجار الحمزاوي من نصارى الشوام وغيرهم وكان يوما مشهودا اجتمعت فيه الخلائق للفرجة في طرقها حتى طريق بولاق واكترى الناس الاماكن المطلة على الشارع والحوانيت بأغلى الاثمان ولما وصلت العروس إلى قصرها ضربوا عدة مدافع من بولاق والازبكية والجيزة وكان العزم على المهم الثاني والابتداء فيه من يوم السبت الذي بعد الجمعة فرسموا
عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي