المكاتبة إلى السيد محمد المحروقي ليلا ركب من وقته إلى كتخدا بك في بيته واطلعه على المكاتبات فلما طلع النهار نهار يوم الجمعة ضربوا عدة مدافع من القلعة اعلاما وسرورا بذلك
وفيه احتفل كتخدا بك بعمل مهم أيضا لزواج إسماعيل باشا ابن محمد علي باشا ومحمد بك الدفتردار على ابنة الباشا واسماعيل باشا على ابنة عارف بك ابن خليل باشا التى احضرها صحبته من اسلامبول وقد ذكر العقد عليهما في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان من السنة الماضية قبل توجه الباشا إلى الحجاز فألزم كتخدا بك السيد محمد المحروقي بتنظيم الفرح والاحتياجات واللوازم واتفقوا على أن يكون نصبة الفرح ببركة الازبكية تجاه بيت حريم الباشا وطاهر باشا تعمل الولائم واجتماع المدعوين ببيت طاهر باشا والمطبخ بخرائب بيت الصابونجي وارسدوا اوراق التنابيه للمدعوين على طبقات الناس بالترتيب ونصبوا بوسط البركة عدة صواري لاجل الوقدات والقناديل التى تعمل عليها التصاوير من القناديل فترى من البعد صورة مركب أو سبعين متقابلين أو شجرة أو محمل على جمل أو كتابة مثل ما شاء الله نحو ذلك وصفوا بوسط البركة عدة مدافع صفين متقابلين ونصب بهلوان الحبل حبله اوله من اتجاه بيت الباشا وآخره برأس المنارة التى جهة حارة الفوالة خلف رصيف الخشاب حيث الابنية المتخربة في الحوادث الماضية بالقرب من القشلة وعمارات محمد باشا خسرو التى لم تكمل وبهلوان آخر شامي بالناحية الاخرى وانتقل السيد محمد المحروقي من داره إلى بيت الشرايبي تجاه جامع ازبك لاجل مباشرة المهمات فلما اصبح يوم السبت وهو يوم الابتداء ودعوة الاشياخ رتبوهم فرقتين فرقة تاني ضحوة النهار واخرى بعد العصر واجتمع بالازبكية اصناف ارباب الملاعيب والمغز لكين والجنباذية والحببظية والحواة والقرداتية والرقاصين والربامكة وغير ذلك اصناف واشكال فاحتفلت واقبل من كل ناحية اصناف الناس رجال ونساء واقارب واباعد واكابر واصاغر وعساكر وفلاحون ويهود