وفيه أيضا حضر أغا يقال له جانم افندي وصحبته مرسوم قرىء بالديوان في يوم الاثنين مضمونه البشارة بمولود ولد للسلطان وسموه عثمان واجتمع لسماع المشايخ والاعيان وضربوا بعد قراءته شنكا ومدافع واستمر ذلك سبعة ايام في كل وقت من الاوقات الخمسة
وفي يوم الثلاثاء عشرينه الموافق الثالث عشر مسرى القبطي وافى النيل المبارك اذرعه ونودى بذلك في الاسواق على العادة وكثر اجتماع غوغاء الناس للخروج إلى الروضة وناحية السد والولائم في البيوت المطلة على الخليج وما يحصل من اجتماع الاخلاط امام جري الماء كما هو المعتاد في كل سنة وانه اذا تودى بالوفاء حصل ذلك الاجتماع في تلك الليلة وكسروا السد في صبحها عادة لا تتخلف فيما نعلم فلما كان اخر النهار ورد الخبر بان الباشا امر بتأخير فتح الخليج إلى يوم الخميس ثانيه فكان كذلك وخرج الباشا في صبح يوم الخميس وكسر السد وجرى الماء في الخليج وتكلف ارباب الدور المطلة على الخليج كلفة ثانية لضيفانهم
واستهل شهر رمضان بيوم الجمعة سنة 1228
وفي خامسة يوم الثلاثاء حضر ابن الباشا المسمى باسمعيل من الديار الرومية ووصل إلى ساحل النيل وبشبرا وضربوا لوصوله مدافع من القلعة وبولاق وشبرا والجيزة وتقدم انه توجه ببشارة الحرمين واكرمته الدولة واعطوه اطواخا
وفي عاشره حضر قاصد من الديار الرومية ووصل إلى ساحل النيل وصحبته بشارة بمولودة ولدت لحضرة السلطان فعملوا الديوان بالقلعة واجتمع به المشايخ والاعيان واكابر الدولة وقرئ الفرمان الواصل في شأن ذلك وفي مضمونه الامر للكافة بالفرح والسرور وعمل الشنك وبعد الفراغ من ذلك ضربت المدافع من ابراج القلعة واستمر ضربها في كل وقت آذان خمسة ايام وهذا لم يعهد في الدولة الماضية الا للاولاد الذكور واما الاناث فليس لهن ذكر