وريشة بشلنج واطواخ ولابنه إبراهيم بك مثل ذلك واسكنوا ذلك الآغا ورفيقه واتباعهما بمنزل إبراهيم بك ابن الباشا بالازبكية بقنطرة الدكة وارسل بأحضار ولده من ناحية قبلي فحضر على الهجن ولبس الخلعة بولايته على الصعيد فنزل بالجيزة وعدى إلى بر مصر عند أبيه بقصر شبرا ولبس الخلعة واقام عند أبيه ثلاث ليال ثم عدى إلى بر الجيزة وعندما وصل إلى البر امر بتغريق السفينة بما فيها من الفرش ثم اخرجوها كذلك امر من معه من الرجال بالغطوس في الماء وغسل ثيابهم كل ذلك خوفا من رائحة الطاعون وتطيرا وهروبا من الموت
وفي خامس عشرينه سافر إبراهيم بك راجعا إلى الصعيد
وفي حضر عرضى الباشا الذي كان سافر في ربيع الاول إلى الجهة القبلية ومعه الكتبة أيضا المسلمون لتحرير حساب الاقباط ومساحة الاراضي
وفي اواخره نودى على اهل الجيزة باستمرار الكورتنينة شهري رجب وشعبان وان يعطوا لهم فسحة للمتسببين والباعة ثلاثة ايام وكذلك لمن يخرج أو اذا دخل لا يخرج اذا كان عنده ما يكفيه ويكفي عياله في مدة الشهرين والثلاثة ايام المفسح لهم فيها ليقضوا اشغالهم واحتياجاتهم فخرج اهل البلدة بأسرهم ولم يبق منهم الا القليل النادر القادر وايضا تفرقوا في البلاد وبقي الكثير منهم حول البلدة وفي الغيطان حول بيادرهم واجرانهم وعملوا لهم اعشاشا تظلهم من حر الشمس ووهج الهجير وينادى المقيم بالبلدة بحاجته من اعلى السور لرفيقه أو صاحبه الذي هو خارج البلدة فيجيبه ويرد جوابه من مكان بعيد ولا يمكنونهم من تناول الاشياء واما العسكر فإنهم يدخلون ويخرجون ويقضون حوائجهم ويشترون الخضروات والبطيخ وغيره ويبيعونه على المقيمين بالبلدة بأغلى الاثمان واذا اراد أحد من اهل البلدة الخروج منعوه من اخذ شىء من متاعه أو بهيمته أو شاته أو حماره ولا يخرج الا مجرد بطوله