تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينادوا بها على سكانها بان من كان يملك قوته وقوت عياله ستين يوما واحب الاقامة فليمكث بالبلدة والا فليخرج منها ويذهب ويسكن حيث اراد في غيرها ولهم مهلة اربع ساعات فانزعج سكان الجيزة وخرج من خرج واقام من اقام وكان ذلك وقت الحصاد ولهم مزارع واسباب مع مجاوريهم من اهل القرى ولا يخفى احتياجات الشخص لنفسه وعياله وبهائمه فمنعوا جميع ذلك حتى سدوا خروق السور والابواب ومنعوا المعادي مطلقا واقام الباشا ببيت الازبكية لا يجتمع بأحد من الناس إلى يوم الجمعة فعدى في ذلك اليوم وقت الفجر وطلع إلى قصر الجيزة واوقف مركبين الاولى ببر الجيزة والاخرى في مقابلتها ببر مصر القديمة فاذا ارسل الكتخدا أو المعلم غالي اليه مراسلة ناولها المرسل للمقيد بذلك في طرف مزراق بعد تبخير الورقة بالشيخ واللبان والكبريت ويتناولها منه الآخر بمزراق آخر على بعد منهما وعاد راجعا فإذا قرب من البر تناولها المنتظر له أيضا بمزراق وغمسها في الخل وبخرها بالبخور المذكور ثم يوصلها لحضرة المشار اليه بكيفية اخرى فأقام اياما وسافر إلى الفيوم ورجع كما ذكر وارسل مماليكه ومن يعز عليه ويخاف عليه من الموت إلى اسيوط

وفي يوم السبت سابعه نودى بالأسواق بان السيد محمد المحروقي في شاه بندر التجار بمصر وله الحكم على جميع التجار واهل الحرف والمتسببين في قضاياهم وقوانينهم وله الامر والنهي فيهم

وفيه وصل إلى مصر عدة كبيرة من العساكر الرومية على طريق دمياط ونصبوا و نصبوا لهم وطاقا خارج باب النصر و حضر فيهم نحو الخمسمائة نفر أرباب بنائين ونجارين وخراطين فانزلوهم بوكالة بخط الخليفة

وفي يوم الأحد ثامنه تقلد الحسبة الخواجا محمود حسن ولبس الخلعة وركب وشق المدينة وامامه الميزان فرسم برد الموازين إلى الارطال الزياتي التي عبره الرطل منها اربع عشرة وقية في جميع الادهان والخضروات على العادة القديمة ونقص من اسعار اللحم وغيره ففرح الناس بذلك ولكن لم يستمر ذلك

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٠٣