تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاكثر من غير شيء مع بعد المسافة وفيهم الكثير من العواجز فلما ترافعوا في الحساب مانع المتصدر فيما زاد على الربع وطلع إلى الباشا فعرفه بذلك فقال الباشا لا تخصموا له الا ما كان بأذني وفرماني وما كان بدون ذلك فلا وانكر الحال السأبق منه له وقال هو متبرع فيما فعله فتأخر عليه مبلغ كبير في مدة اربع سنوات وكذلك كان يحول عليه حوالات لكبار العسكر برسول من اتباعه فلا يسعه الممانعة ويدفع القدر المحول عليه بدون فرمان اتكالا على الحالة التى هو معه عليها فرجعوا عليه في كثير من ذلك وتاخر عليه مبلغ كبير أيضا فتمموا حساب سنة واحدة على هذا النسق فبلغت نحو الألف كيس فتمموا حساب سنة واحدة على هذا النسق فبلغت نحو الالف كيس والمائتي كيس وكسور تبلغ في الاربع سنوات خمسة آلاف كيس فتقلق حسين افندي وتحير في امره وزاد وسواسه ولم يجد مغيثا ولا شافعا ولا دافعا

وفي اواخره عمل الباشا مهما لختان ابن بونابارته الخازندار الغائب ببلاد الحجاز وعملوا له زفة في يوم الجمعة بعد الصلاة اجتمع الناس للفرجة عليه

وفيه ايضت زاد الارجاف بحصول الطاعون وواقع الموت منه بالاسكندرية فأمر الباشا بعمل كورنتينة بثغر رشيد ودمياط والبراس وشبرا وارسل إلى الكاشف الذي بالبحيرة بمنع المسافرين المارين من البر وامر أيضا بقراءة صحيح البخاري بالازهر وكذلك يقرأون بالمساجد والزوايا سورة الملك والاحقاف في كل ليلة بنية رفع الوباء فاجتمعوا الا قليلا بالازهر نحو ثلاثة ايام ثم تركوا ذلك وتكاسلوا عن الحضور

وفي يوم الاثنين تاسع عشرينه كسفت الشمس وقت الضحوة وكان المنكسف نحو ثلاثة ارباع الجرم وكانت الشمس في برج الدلو ايام الشتاء فاظلم الجو الا قليلا ولم ينتبه له كثير من الناس لظنهم انها غيوم متراكمة لأنهم في فصل الشتاء

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٩٥