وحضر الكثير منهم يستغيثون بالمشايخ فركبوا إلى الباشا وتكلموا معه في شأن ذلك وقالوا له هذا يترتب عليه خراب المساجد فقال وأين المساجد العامرة الذي لم يرضى بذلك يرفع يده وانا اعمر المساجد المتخربة وارتب لها ما يكفيها ولم يفد كلامهم فائدة فنزلوا إلى بيوتهم
وفي أواخره انتقل السيد عمر مكرم النقيب من دمياط إلى طندتا وسكن بها
وسبب ذلك انه لما طالت إقامته بدمياط وهو ينتظر الفرج وقد أبطأ عليه وهو ينتقل من المكان الذي هو فيه إلى مكان آخر على شاطيء البحر وتشاغل بعمارة خان أنشأه هناك والحرس ملازمون له فلم يزل حتى ورد عليه صديق أفندي قاضى العسكر فكلمه بأن يتشفع له عند الباشا في انتقاله إلى طندتا ففعل واجاب الباشا إلى ذلك
واستهل شهر ربيع الآخر سنة 1227
في رابعه وصل الحجاج المغاربة ووصل أيضا مولاي إبراهيم ابن السلطان سليمان سلطان المغرب وسبب تأخرهم إلى هذا الوقت انهم اتوا من طريق الشام وهلك الكثير من فقرائهم المشاة واخبروا انهم قضوا مناسكهم وحجوا وزاروا المدينة واكرمهم الوهابية إكراما زائدا وذهبوا ورجعوا من غير طريق العسكر
وفي عاشره حضر تامر كاشف ومحو بك وعبدالله أغا وهم الذين كانوا حضروا إلى المويلح بعد الهزيمة فأقاموا به مدة ثم ذهبوا إلى ينبع البحر عند طوسون باشا ثم حضروا في هذه الأيام باستدعاء الباشا وكان محو بك في مركب من مراكب الباشا الكبار التي انشأها فانكسر على شعب وهلك من عسكره أشخاص ونجا هو بمن بقي معه واخبروا عنه انه كان أول من تقدم في البحر هو وحسين بك فقتل من عسكرهما الكثير من دون البقية الذين استعجلوا الفرار
وفيه خرجت اوراق الفرضة على نسق العام الأول عن أربع سنوات