سخف لاغير
وفي يوم الجمعة ركب الآغا المذكور وذهب إلى ضريح السادات غير واضحة بالقرافة صحبة الشيخ المتولي خلافتهم فزار مقابرهم وعلق هناك نوحا أيضا وفرق دراهم وخلع على الشيخ المذكور خلعه
ومن الحوادث البدعية من هذا القبيل أن عثمان أغا المتولي اغات مستحفظان سولت له نفسه عمارة مشهد الرأس وهو رأس زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ويعرف هذا المشهد عند العامة بزين العابدين وبذلك اشتهر ويقصدونه بالزيارة صبح يوم الاحد فلما كانت الحوادث ومجيء الفرنسيس اهملوا ذلك وتخرب المشهد واهيلت عليه الاتربة فاجتهد عثمان أغا المذكور في تعمير ذلك فعمروه وزخرفه وبيضه وعمل به سترا وتاجا ليوضعا على المقام وارسل فنادى على اهل الطرق الشيطانية المعروفين بالاشاير وهم السوقة وارباب الحرف المرذولة الذين ينسبون انفسهم لارباب الضرائح المشهورين كالاحمدية والرفاعية والقادرية والبرهامية ونحو ذلك واكد في حضورهم قبل الجمع بأيام ثم انهم اجتمعوا في يوم الاحد خامس عشرينه بأنواع من الطبول والزمامير والبيارق والاعلام والشراميط والخرق الملونه والمصبغة ولهم انواع من الصياح والنياح والجلبة والصراخ الهائل حتى ملؤا النواحي والاسواق وانتظموا وساروا وهم يصيحون ويترددون ويتجاوبون بالصلوات والآيات التي يحرفونها وانواع التوسلات ومناداة اشياخهم أيضا المنتسبين اليهم بأسمائهم كقولهم برفع الصوت وضرب الطبلات وقولهم ياهو ياهو ياجباوي ويابدوي ويادسوقي ويابيومي ويصحبهم الكثير من الفقهاء والمتعممين والآغا المذكور راكب معهم والستر المصنوع مركب على اعواد وعليه العمامة مرفوعة بوسط الستر على خشب ومتحلقين حوله بالصياح والمقارع يمنعون ايدي الناس الذين يمدون ايديهم للتمسح والتبرك من الرجال والنساء والصبيان المتفرجين ويرمون