اسلحة فطغوا وبغوا ونهبوا متاعه وبددوا شمل كتب أبيه ولم يجدوا مكاتبات من الامراء القبالي ولا اثر لذلك بل انهم وجدوا جوابا من اخيه السيد أحمد مضمونه اننا عند وصولنا إلى مكة المشرفة اشترينا اربعة خيول نجدية بها العلامات التي افدتمونا عنها وهي مرسلة لكم عسى أن تفوزوا بتقديمها لافندينا ولما سئل عن الاسلحة والخيول التي عنده قال أن السلاح عندنا من قديم وله مدد ورؤيته تدل على ذلك واما الخيول فمنها اربعة احضرتها هدية لأفندينا وجاءت ضعيفة فأبقيتها عندي حتى تتقوى واقدمها اليه والحصان الخامس اشتريته لنفسي من رجل عميلنا اسمه عطوان أحمد من اهالي كفر حكيم اخبرني انه اشتراه من ناحية صول ولما رأيت فيه علامات الجودة وجاءت الاربعة خيول تركت ركوبه وابقيته معها حتى اقدم الجميع لأفندينا فعند ذلك توجه محمد افندي طبل للباشا وفهمه براءة ذمة المذكور واخبره بما صار وما وجدوه وما قاله المذكور وسعى في ازالة هذه التهمة عنه وعرفه أن هذا الرجل مستقيم الاحوال وانه من وقت توظيفه معه لم ينظر عليه ما يخالف وصدق عليه الحاضرون فلما ظهر للباشا كذب التهمة وتحقق براءته وانه احضر هذه الخيول هدية له امر باطلاقه من السجن واسترجاع ما نهبته الاعوان من منزله وتخلق عليهم بسبب ذلك ثم امر بإحضاره واحضار الخيول المهداة له فقبلها منه ثم سأله عن علامات الجودة وما يحمد في الخيل وما يذم فيها فأجابه بأجوبة مفيدة استحسنها فأنعم عليه وضاعف مرتبه واحال عليه نظر مشتري الخيول
وفيه وصلت الاخبار بأن حسن باشا وصالح قوج وعابدين بك وعساكر الارنؤد وصلوا إلى ناحية صول والبرنبل فوجدوا المصريين جعلوا متاريس ومدافع علي البر ليمنعوا مرور المراكب فحاربوهم حتى اجلوهم عنها وملكوا المتاريس وقتل رجل من الاجناد وهو الذي كان محافظا على المتاريس يقال له إبراهيم أغا سقط به الجرف إلى البحر فأخذوه اليهم ومعه