تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثير من الناس تحت الردم وخسفت اماكن وتكسر على ساحل مالطة عدة مراكب وحصل أيضا باللاذقية خسف وحكى الناقلون أن الأرض انشقت في جهة من اللاذقية فظهر في اسفلها ابنيه انخسفت بها الأرض قبل ذلك ثم انطبقت ثانيا

وفيه من الحوادث ما وقع ببيت المقدس وهو انه لما احترقت القمامة الكبرى كما تقدم ذكر حرقها في العام الماضي عرضوا إلى الدولة فبرز الامر السلطاني باعادة بنائها وعينوا لذلك أغا قأبجي وعلى يده مرسوم شريف فحضر إلى القدس وحصل الاجتهاد في تشهيل مهمات العمارة وشرعوا في البناء على وضع احسن من الاول وتوسعوا في مساحة جرمها وادخلوا فيها اماكن مجاورة لها واتقنوا البناء واتقانا عجيبا وجعلوا اسوارها وحيطانها بالحجر النحيت ونقلوا اليها من رخام المسجد الاقصى فقام بمنع ذلك جماعة من الاشراف الينكجرية وشنعوا على الآغا المعين وعلى كبار البلدة وتعصبوا حماية للدين قائلين أن الكنائس اذا خربت لا يجوز إعادتها الا بانقاضها ولا يجوز الاستعلاء بها ولا تشييدها ولا اخذ رخام الحرم القدسي ليوضع في الكنيسة وما نعوا في ذلك فأرسل ذلك الآغا المعين إلى يوسف باشا يعرفه عن المعارضين لاوامر الدولة فأرسل يوسف باشا طائفة من عسكره في عدة وافرة فوصلوا من طريق الغور وهو مسلك موصل إلى القدس قريب المسافة خلاف الطريق المعتاد فدهموا الجماعة المعارضين على حين غفلة وحاصروهم في دير وقتلوهم عن اخرهم وهم نيف وثلاثون نفرا وشيدوا القمامة كما ارادوا اعظم واضخم مما كانت عليه قبل حرقها فنسأل المولى السلامة في الدين

واستهل شهر ربيع الاول بيوم الخميس سنة 1225

فيه وصل الامراء المصريون القبالي إلى ناحية بني سويف وكثير من الاجناد إلى مصر وترددت إلى الرسل وحضر ديوان افندي ثم رجع ثانيا اليهم

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢٩١