تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسموها فاطمة وفي المراسيم الامر بالزينة فاقتضى الرأي أن يعملوا شنكا ومدافع من القلعة تضرب في الاوقات الخمسة سبعة ايام وهذا شئ لم يسمع بمثله فيما سبق أن يعملوا للانثى شنكا أو زينة أو يذكر ذلك مطلقا وانما يعمل ذلك للمولود الذكر من بدع الاعاجم

وفي يوم الثلاثاء ثامنه حضر من الامراء المصريين القبالي مرزوق بك ابن إبراهيم بك وسليم أغا مستحفظان وقاسم بك سلحدار مراد بك وعلي بك ايوب حسب الاتفاق المتقدم في تقرير الصلح ولكن لم يكن سليم أغا مذكورا في الحضور بل كان منجمعا وممتنعا عن التداخل في هذه الاحوال والسبب في حضوره أن زوجته توفيت من نحو نصف شهر فحضر لأجل تركتها ومتاعها ومتاعه الذي عندها وحصصها ولما حضر وجد الباشا استولى على ذلك واخذ المتاع والمصاغ والجواهر والعقار واخذ الحصص واخذ حلوانها وذلك بيد محمود بك الدويدار فلما حضر سليم اغا لم يجد شيئا لا دار ولا عقار ولا نافخ نار فنزل عند علي بك ايوب بمنزله بشمس الدولة فحضر اليه محمود بك الدويدار والترجمان واخذ بخاطره وطمناه واخبراه أن الباشا سيعوض عليه ماذهب منه وزيادة وزرعا له فوق السطوح فلم يسعه إلى التسليم

وفيه سقط سقف القصر الذي انشأه الباشا بشبرا وشرعوا في تعمير ثانيا

وفيه وصل الخبر بحضور زوجة الباشا أم اولاده وابنه الصغير واسمه إسماعيل وابن بونابارته الخازندار وكثير من اقاربهم واهاليهم حضر الجميع من بلدهم قوله إلى اسكندرية فانهم لما طابت لهم مصر واستوطنوها وسكنوها وتنعموا فيها ارسلوا إلى اهاليهم واولادهم واقاربهم بالحضور فكانوا في كل وقت يأتون افواجا افواجا نساء ورجالا واطفالا فلما وصل خبر وصولهم إلى اسكندرية سافر لملاقاتها ابنها إبراهيم بك الدفتردار وذلك حادي عشره

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢٦٠