وغائبا في بعض شؤونه فبلغه الخبر فحضر اليهم وخاف من وقوع قتل أو شر يقع بالبلدة فيكون سببا لخراب الناحية فقال يا جماعة اذهبوا بنا إلى الباشا ليرى رأيه فرضوا بذلك وحضر بصحبتهم والقاتل معهم وطلعوا إلى ساحل بولاق فعندما وصلوا إلى البر هرب القاتل وذهب عند عمر بك الارنؤدي الساكن ببولاق فتبعه الامير مصطفى المذكور فقال له عمر بك اذهب إلى الباشا واخبره انه عندي وانت لا باس عليك ففعل فقال له الباشا ولأي شيء لم تحتفظ عليه وتتركه حتى يهرب فاعتذر بعدم قدرته على ذلك من الدلاتية الملتجيء اليهم وكأنهم هم الذين افلتوه فأمر بحبسه فأرسل إلى عمر بك فحضر إلى الباشا وترجى في اطلاقه فوعده انه في غد يطلقه اذا حضر القاتل فقال انه عند ازمير أغا وهو لايسلم فيه وركب إلى داره فلما كان في الصباح امر بقتل الامير مصطفى المذكور فانزلوه إلى الرميلة ورموا رقبته عند باب القلعة ظلما
وفي صبحها أيضا قتلوا شخصا من الدلاة بسبب هذه الحادثة
وفي ثاني يوم قتل الارنؤد شخصين من الدلاة أيضا
وفي يوم الخميس ثالث عشره ارسل الباشا وطلب الارنؤدي القاتل للقبودان من عمر بك وشدد في طلبه وقال ان لم يرسله وإلا احرقت عليه داره فامتنع من ارساله وجمع اليه طائفة الارنؤد وصالح أغا قوج جاره وركب الباشا وذهب إلى ناحية الشيخ فرج وحصل ببولاق قلقة وانزعاج ثم ركب الباشا راجعا إلى داره بالازبكية وقت الغروب كثرت الارجاف والقلقة بين الارنؤد والدلاتيه
وفي خامس عشره قتل الارنؤد شخصين من الدلاتيه أيضا جهة قناطر السباع ثم أن القاتل الذي قتل القبودان إلتجأ إلى كبير من كبار الارنؤد فأرسل الباشا إلى حسن باشا يطلب منه ذلك الكبير واكد في طلبه أو انه يقطع رأس القاتل ويرسلها فكأنه فعل وارسل اليه براس ملفوفة في ملاية تسكينا لحدته وبردت القضية وسكنت الحدة وراحت على من راحت عليه