وعبيد وسنكر وخصيان فاغتاظ الباشا من قال انا لست اطلب احسانهم وصدقاتهم حتى انهم يضحكون على ذقني بهذه الامور وحيث انهم لايرجعون عن الكامن في رؤوسهم فلا بد من خروجي اليهم ومحاربتهم وارسل إلى من بمصر من الاكابر يأمرهم بالبراز والخروج فخرج حسن باشا وصالح أغا قوج وطاهر باشا واحمد بك والكثير من اعيانهم بعساكرهم وعدوا إلى بر الجيزة ونصبوا وطاقهم وخيامهم ثم أن رضوان كتخدا لم يزل يلاطفه حتى توافق معه على وعد مقدار مسافة ذهاب الجواب ورجوعه اياما معدودة فلما حضر من الترعة اخذ في التشهيل والخروج فانتقلت العساكر إلى البر الغربي واخذ يستحث في المطلوبات وخروج الخيام وجمع المراكب وسافر قبودان بولاق إلى جهة بحرى لجمع المراكب وفرضوا على القرى غلالا وجمالا وذلك في عقب ما فرضه عليهم في مهمات الترعة المتقدمة وخلافها من بشارة القبطان والتقرير وما في ضمن ذلك من حق طرق المباشرين والمعينين مع ما الناس فيه من القحط والغلاء في الغلال وغيرها وعدم وجود الغلة والذين لايقدورن على تحصيل الغلة يلزمونهم بدفع ثمنها بأقصى القيمة بعد مصانعة المباشرين لذلك واعطائهم الرشوات وحضر أيضا نعمان سراج باشا من عند إبراهيم بك وقابل الباشا على الترعة فلم ينفع حضوره أيضا ولم يسمع له قول ورجع مزيفا
وفي خامسه حضر علي بك ايوب وصحبته اخر يقال له رضوان بك البرديسي فطلعا إلى القلعة وتقابلا مع الباشا وانخضع له علي بك ايوب وقبل رجله وترجى عنده في عدم خروج التجريدة وكلمه في امر الغلال المنكسرة والجديدة وعلى انهم يقومون بدفع الغلال القديمة بالثمن والجديدة بالكيل وليس عندهم مخالفة والقصد الامهال إلى حصاد الغلال فقال انهم اذا حصدوا الغلال اخذوها وفروا إلى الجبال واستمر هذا القيل والقال نحو اربعة ايام ثم اشيع في ثامنه الصلح وفرح الناس