تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يحتاج اليه من ادوات وذخير وغير ذلك ولم يظهر لذلك الكلام اثر ولما اصبح النهار وحضر القابجي في موكب إلى بيت الباشا وحضر الاشياخ والاعيان وكان الباشا غائبا في الترعة كما تقدم وعوضه كتخدا بك واكابر دولتهم وقرئت المراسيم تحقق الخبر وانقضت السنة بحوادثها التى لا يمكن ضبط جزئياتها لعدم الوقوف على حقيقتها فمن الحوادث العامة توالي الفرض والمظالم المتوالية واحداث انواع المظالم على كل شىء والتزايد فيها واستمرار الغلاء في جميع اسعار المبيعات والمأكل والمشارب بسبب ذلك وفقر اهل القرى وبيعهم لمواشيهم في الغارم فقل اللحم والسمن والجبن واخذ مواشيهم واغنامهم من غير ثمن في الكلف ثم رميها على الجزارين بأغلى ثمن ولا يذبحونها الا في المذابح ويؤخذ منهم اسقاطها وجلودها ورؤوسها ورواتب الباشا واهل دولته ثم يذهبون بما يبقى لهم لحوانيتهم فتباع على اهل البلد بأغلى ثمن حتى يخلص للجزار رأس ماله واذا عثر المحتسب على جزار ذبح شاة اشتراها في غير المذبح قبض عليه واشهره واخذ ما في حانوته من اللحم من غير ثمن ثم يحبس ويضرب ويغرم مالا ولا يغفر ذنبه ويسمى خائنا وفلاتيا ومنها انقطاع الحج الشامي والمصري معتلين بمنع الوهابي الناس عن الحج والحال ليس كذلك فانه لم يمنع احدا يأتي الحج على الطريقة المشروعة وانما يمنع من يأتي بخلاف ذلك من البدع التى لا يجيزها الشرع مثل المحمل والطبل والزمر وحمل الاسلحة وقد وصل طائفة من حجاج المغاربة وحجوا ورجعوا في هذا العام وما قبله ولم يتعرض لهم أحد بشيء ولما امتنعت قوافل الحج المصري والشامي وانقطع عن اهل المدينة ومكة ما كان يصل اليهم من الصدقات والعلائف والصرر التى كانوا يتعيشون منها خرجوا من اوطانهم باولادهم ونسائهم ولم يمكث الا الذي ليس له ايراد من ذلك واتوا إلى مصر والشام ومنهم من ذهب إلى اسلامبول يتشكون من الوهابي ويستغيثون بالدولة في خلاص الحرمين لتعود لهم الحالة التي كانوا عليها من اجراء الارزاق واتصال

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢٤٧