واستهل شهر شوال بيوم الاحد سنة 1223
وفي اواخره حضر شاهين بك الألفي من ناحية البحيرة وذلك بعد ارتحال اولاد علي من الاقليم
وفيه أيضا حضر سليمان كاشف البواب من ناحية قبلي وصحبته عدة من المماليك واربعة من الكشاف فقابل الباشا وخلع عليه وانزله ببيت طنان بسويقة العزى وسكن بها وحضر مطرودا من اخوانه المرادية
واستهل شهر القعدة بيوم الاثنين سنة 1223
وفيه عزل الباشا السيد المحروقي عن نظارة الضربخانه ونصب بها شخصا من اقاربه
وفي ثالث عشره نزل والى الشرطة وامامه المناداة على ما يستقرضه الناس من العسكر بالربا والزيادة على أن يكون على كل كيس ستة عشر قرشا في كل شهر لا غير والكيس عشرون ألف نصف فضة وهو الكيس الرومي وذلك بسبب ما انكسر على المحتاجين والمضطرين من الناس من كثرة الربا لضيق المعاش وانقطاع المكاسب وغلو الاسعار وزيادة المكوس فيضطر الشخص إلى الاستدانة فلا يجد من يداينه من اهل البلد فيستدين من أحد العسكر ويحسب عليه على كل كيس خمسين قرشا في كل شهر واذا قصرت يد المديون عن الوفاء اضافوا الزيادة على الاصل وبطول الزمن تفحش الزيادة ويؤل الامر لكشف حال المديون وجرى ذلك على كثير من مساتير الناس وباعوا املاكهم ومتاعهم والبعض لما ضاق به الحال ولم يجد شيئا خرج هاربا وترك اهله وعياله خوفا من العسكري وما يلاقي منه وربما قتله فعرض بعض المديونين إلى الباشا فامر بكتابة هذا البيور لدي ونزل به والي الشرطة ونادى به في الاسواق فعد ذلك من غرائب الحكام حيث ينادى على الربا جهارا في الاسواق من غير احتشام ولا مبالاة لأنهم لا يرون ذلك عيبا في عقيدتهم