وفيه أيضا حضر امين بك الألفي من غيبته وكان مسافرا مع الانكليز الذين كانوا حضروا إلى الاسكندرية ورشيد وحصل ما حصل فلم يزل غائبا حتى بلغه صلح خشداشينه مع الباشا فرجع وطلع على ردته فأرسلوا له الملاقاة والخيول واللوازم وحضر في التاريخ المذكور
وفيه زوج الباشا شاهين بك سرية انتقتها زوجة الباشا ونظمتها وفرش له سبعة مجالس بقصر الجيزة وجمعوا لذلك المنجدين وتقيد بتجهيز الشوار والاقمشة واللوازم الخواجا محمود حسن وكذلك زوج نعمان بك سرية اخرى وسكن بيت المشهدي بدرب الدليل بعد أن عمرت له الدار وفرشت على طرف الباشا وكذلك تزوج عمر بك بجارية من جواري الست نفيسة المرادية وجهزتها جهازا نفيسا من مالها وتزوج أيضا علي كاشف الكبير الألفي بزوجة استاذه
شهر جمادي الاول سنة 1223
فيه سافر مرزوق بك بعد تقرير امر الصلح بينه وبين الامراء المصريين القبالي وقلد الباشا مرزوق بك ولاية جرجا وامارة الصعيد والبسه الخلعة وشرط عليه ارسال المال والغلال الميرية فعند ذلك اطمأنت الناس وسافرت السفار والمتسببون ووصل إلى السواحل مراكب الغلال والاشياء التي تجلب من الجهة القبلية
واستهل شهر جمادى الثانية سنة 1223
فيه قطع الباشا مرتب الدلاة الاغراب وأخرجهم وعزل كبيرهم الذي يسمى كردى بوالي الساكن ببولاق وقلد ذلك مصطفى بك من اقاربه وجعله كبيرا على طائفة الدلاتية الباقين وضم اليه طائفة من الاتراك البسهم طراطير وجعلهم دلاتية وسافر كردي بوالي لبلاده في منتصف الشهر وخرج صحبته عدة كبيرة من الدلاة
وفي اواخره وردت الاخبار من اسلامبول وذلك أن طائفة من الينكجرية تعصبت وقامت على السلطان سليم وعزلوه واجلسوه مكانه