تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها فعملوا شنكا وضربوا مدافع من القلعة ثلاثة ايام في الأوقات الخمسة آخرها السبت

وفي يوم الخميس والجمعة والسبت وصلت عساكر كثيرة ودخلوا المدينة وطلبوا سكنى البيوت وازعجوا الناس واخرجوهم من اوطانهم وضجت الخلائق وحضر الكثير إلى السيد عمر والمشايخ فكتبوا عرضا في شأن ذلك وارسلوه إلى كتخدا بك فأظهر الإهتمام واحضر طائفة من كبار العسكر وكلمهم في ذلك وقال لهم كل من كان ساكنا قبل الخروج إلى العرضى في دار فليرجع اليها ويسكنها ولا تعارضوا الناس في مساكنهم فلم يفد كلامه في ذلك شيئا لأن البيوت التى كانوا بها اخربوها وحرقوا اخشابها وتركوها كيمانا وذلك دأبهم

واستهل شهر شعبان بيوم السبت سنة 1222

في ثالثه يوم الإثنين وصل الباشا إلى ساحل بولاق فضربوا لقدومه مدافع من القلعة وعملوا له شنكا ثلاثة ايام واتفق أن الباشا في حال رجوعه من الإسكندرية نزل في سفينة صغيرة وصحبته حسن باشا طاهر وسليمان أغا الوكيل سابقا فانقلبت بهم واشرف ثلاثتهم على الغرق وتعلق بعضهم بحرف السفينة فلحقتهم مركب اخرى انقذتهم من الغرق وطلعوا سالمين وكان ذلك عند زفيتة

وفيه كتبوا أوراق البشارة بذهاب الانكليز وسفرهم من الاسكندرية وارسلوها إلى البلاد والقرى وعليها حق الطريق اربعة ألاف والفين فضة وصورة ما حصل انه لما وصل الباشا إلى ناحية الإسكندرية راسل الإنكليز وحضر اليه انفار منهم واختلى معهم ولم يعلم أحد ما دار بينهم من الكلام وذهبوا من عنده واشيع الصلح وفرحت العسكر لانهم لما رأوا صورة المتاريس والطوابي والخنادق وجري المياه بين ذلك بالأوضاع المتقنة هالهم ذلك ثم حضر من عظمائهم اشخاص ولما علم الباشا بوصولهم رتب العساكر ونظم ديوانا وهيأه واوقف العساكر صفوفا يمنة ويسره وعندما

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢١٥