الباشا أيضا إلى جهة البحيرة والإسكندرية فذهب الشيخ عبدالله المذكور إلى الشيخ سليمان المذكور واغراه على الحضور إلى مصر وانه متى وصل اجتمع عليه المشايخ واهل البلدة وقابلوه ويكون على يده الفتح والفتوح وحركته خساف العقول المحيطون به والمجتمعون حوله على المجيء إلى مصر ويكون له شأن لأن ولايته اشتهرت بالمدينة ولهم فيه اعتقاد عظيم وحب جسيم ومن اوصاف ذلك الشيخ انه لا يتكلم الا بالذكر أو الكلام النزر الذي لا بد منه ويتكلم في اكثر اوقاته بالإشارة ثم انه اذاع شياطينه وحضر برجاله وغلمانه و معه طبول وكاسات على طريق مشايخ اهل العصر والاوان الذين يحسبون انهم يحسنون صنعا ودخلوا إلى المدينة على حين غفلة وبأيديهم فراقل يفرقعون بها فرقعة متتابعة وصياح وجلبة ومن خلفهم الغلمان والبدايات وشيخهم في وسطهم فما زالوا في سيرهم حتى دخلوا المشهد الحسيني وجلسوا بالمسجد يذكرون ودخل منهم طائفة إلى بيت السيد عمر مكرم النقيب وهم يفرقعون بما في ايديهم من الفرقلات فأقاموا بالمسجد إلى العصر ثم دعاهم انسان من الأجناد يقال له إسماعيل كاشف أبو مناخير له في الشيخ المذكور اعتقاد فذهبوا معه إلى داره بعطفة عبدالله بك فعشاهم وباتوا عنده إلى الصباح ولما طلع النهار ركب الشيخ بغلة ذلك الجندي وذهب بطائفته إلى ضريح الامام الشافعي فجلس بالمسجد أيضا مع اتباعه يذكرون وبلغ خبره كتخدا بك وامثاله فكتب تذكرة وارسلها إلى السيد عمر النقيب بطلب الشيخ المذكور ليتبركوا به واكد في الطلب وقصده أن يفتك به لقهرهم منه وعلم السيد عمر ما يراد به فارسل يقول له أن كتب من اهل الكرامة فأظهر سرك وكرامتك والا فاذهب وتغيب وكان صالح أغا قوج لما بلغه خبره ركب في عسكره وذهب إلى مقام الشافعي واراد القبض عليه فخوفه الحاضرون وقالوا له لا ينبغي لك التعرض له في ذلك المكان فإذا خرج فدونك واياه فانتظره بقصر شويكار فتباطأ الشيخ إلى قريب العصر واشاروا عليه بالخروج من الباب القبلي وتفرق
عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٣ · ص ٢١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي