اليه ببر انبابه فخلع الدفتردارية وحضر إلى داره الجديد وهو بيت الهياتم بالقرب من قنطرة درب الجماميز وذهب اليه الناس يهنوئه وانفصل أحمد افندي عاصم عن الدفتردارية
وفي يوم الخميس خامس عشره عمل الباشا شنكا بالبر الغربي بين المغرب والعشاء ولما اصبح امر بالإرتحال وتمهل حتى تكامل ارتحال العساكر فركب قريب الزوال إلى المنصورة
وفي يوم الجمعة سادس عشره الموافق السادس مسرى القبطي اوفي النيل اذرعه وذلك بعد أن حصل في الناس ضجر وقلق بسبب تأخر الوفاء عدة ايام حتى رفعوا الغلال من العرصات وزادت اثمانها فلما حصل الوفاء اطمأن الناس وتراجعت اليهم انفسهم واظهروا الغلال في العرصات والرقع وركب كتحدا بك في صبح يوم السبت وكذلك القاضي وطوسون ابن الباشا والسيد عمر النقيب وكسر السد بحضرتهم وجرى الماء في الخليج
وفيه وصل قابجي إلى ثغر الاسكندرية وحضر بد ذلك إلى ثغر بولاق من طريق البر إلى قبرص و تحرى الوصول إلى دمياطثم حضر إلى بولاق وقابل الباشا في طريقه ووصل على يد مسكة ضرب المعاملة الجديدة بالضربخانة باسم السلطان الجديد وكذلك الأمر بالخطبة والدعاء والأخبار برفع النظام الجديد وابطاله من اسلامبول ورجوع الوجاقات على قانونها الأول القديم ووصل في نيف وخمسين يوما فاجتمعوا في صبحها يوم الأحد بباب الباشا واحضروا الأغا بموكب ودخل من باب النصر وقريء الفرمان بحضرة الجمع وضربوا شنكا ومدافع من ابراج القلعة ثلاثة ايام في الأوقات الخمسة
ومن الحوادث انه ظهر في هذه الأيام رجل بناحية بنها العسل يدعى بالشيخ سليمان فأقام مدة في عشة بالغيظ واعتقد الناس الولاية والسلوك والجذب فاجتمع اليه الكثير من اهل القرى واكثرهم الأحداث ونصبوا له خيمة و كثر جمعه واقبلت عليه اهالي القرى بالنذور والهدايا