وفيه كتبوا اوراقا للبلاد والأقاليم بالبشارة بتولية السلطان الجديد وعينوا بها المعينين وعليها حق الطرق مبالغ لها صورة وكل ذلك من التحيل على سلب اموال الناس
وفيه كتبوا مراسلة إلى الأمراء القبليين بالصلح وارسلوا بها ثلاثة من الفقهاء وهم الشيخ سليمان الفيومي والشيخ إبراهيم السجيني والسيد محمد الدواخلي وذلك انه لما رجع شريف أغا الذي كان توجه اليهم بمراسلتهم ارسلوا يطلبون الشيخ الشرقاوي والشيخ الأمير والسيد عمر النقيب لإجراء الصلح على ايديهم فأرسلوا الثلاثة المذكورين بدلا عنهم
وفي هذه الأيام كثر خروج العساكر والدلاة وهم يعدون إلى البر الغربي وعدى الباشا بحر النيل إلى برانبابة واقام هناك اياما
واستهل شهر جمادي الأول سنة 1222
فيه شرع الباشا في تعمير القلاع التى كانت انشأتها الفرنساوية خارج بولاق وعمل متاريس بناحية منية عقبة وغيرها ووزع على الجيارة جيرا كثيرا ووسق عدة مراكب وارسلها إلى ناحية رشيد ليعمروا هناك سورا على البلد وابراجا وجمعوا البنائين والفعلة والنجارين وانزلوهم في المراكب قهرا
وفي منتصفه وصل إلى مصر نحو الخمسمائة من الدلاتية اتوا من ناحية الشام ودخلوا إلى المدينة
وفيه طلب الباشا من التجار نحو الألفي كيس على سبيل السلفة فوزعت على الأعيان وتجار البن واهل وكالة الصابون ووكالة التفاح ووكالة القرب وخلافها وحجزوا البضائع واجلسوا العساكر على الحواصل والوكائل يمنعون من يخرج من حاصله أو مخزنه شيئا الا بقصد الدفع من اصل المطلوب منهم ثم اردفوا ذلك بمطلوبات من افراد الناس المساتير فيكون الإنسان جالسا في بيته فما يشعر الا والمعينون واصلون اليه وبيدهم بصلة الطلب اما خمسة اكياس أو عشرة أو اقل أو اكثر فاما أن يدفعها ولا قبضوا