تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن المذكور سافر مع من سافر إلى الروم بمتاعهم واموالهم قبل الواقعة حيث لم يكن المطلوب موجودا فلا وجه لإبقاء الإنكليزي المذكور فردوه بعد أن رفعوا منزلته ورتبته عندهم فلما رجع إلى مصر خلى سبيله الباشا ولم يحبسه مع الأسرى بل اطلق له الأذن أيضا في الرجوع إلى الإسكندرية أو إلى بلاده متى احب واختار

وفي منتصفه استوحش الباشا من ياسين بك وضاق خناقه منه وذلك انه لما حضر إلى مصر وخلع عليه الباشا ودفع اليه ما كان وعده به من الأكياس وقدم له تقادم وانعامات على انه يسافر إلى الاسكندرية لمحاربة الإنكليز وطلب مطالب كثيرة له ولأتباعه واخذ لهم الكساوى والسراويلات واخذ جميع ما كان عند جبجي باشا من الأقمشة والخيام والجبخانة والاحتياجات من القرب وروايا الماء ولوازم العسكر في سفر البر والافازة والمحاصرة إلى غير ذلك وقلد اباه كشوفية الشرقية وخرج هو بعرضيه وخيامه إلى ناحية الحلي ببولاق فانضم اليه الكثير من العسكر والدلاتية وغيرهم وصار كل من ذهب اليه يكتبه في جملة عسكره فاجتمع عليه كل عاص وازعر ومخالف وعاق وصرح بالخلاف وتطلعت نفسه للرياسة وكلما ارسل اليه الباشا يرده وينهاه عن فعله يعرض عن ذلك وداخله الغرور وانتشرت اوباشه يعبثون في النواحي وبث اكابر جنده في القرى والبلدان وعينهم لجمع الأموال والمغارم الخارجة عن المعقول ومن خالفهم نهبوا قريته واحرقوها واخذوا اهلها اسرى فعند ذلك اخذا الباشا في التدبير عليه واستمال العسكر المنضمين اليه وحل عرى رباطاته فلما كان في ليلة الأربعاء تاسع عشره امر العساكر الأرنؤد بالاجتماع والخروج إلى ناحية بولاق فخرجوا بأجمعهم إلى نواحي السبتية والخندق واحالوا بينه وبين بولاق ومصر

وفي ليلة السبت ركب الباشا بجنوده وخرج إلى تلك الناحية وحصن ابواب المدينة بالعساكر وايقن الناس بوقوع الحرب بين الفريقين وارسل

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢٠١