تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الامر لأن من الثابت عندهم صداقة الإنكليز مع العثماني من قديم الزمان وان المراسيم التي وردت بالتحذير والتحفظ من الموسكوب ولم يذكر الانكليز فاتفق الحال بأن يرسلوا لهم جوابا بالحقيقة صحبة مصطفى افندي كتخدا القاضي ويصحب معه المراسيم التي وردت في شأن ذلك وفيها ذكر الإنكليز ومنابذتهم للدولة فسافر الكتخدا المذكور في صبحها اليهم وكانوا حضروا إلى ناحية المنية واما ياسين بك فانه اذعن للصلح على أن يعطيه الباشا اربعمائة كيس بعد ترداد المراسلات بينه وبين الباشا ثم انه عدى إلى ناحية شرق اطفيح وفرض عليهم الأموال الجسيمة وكان اهل تلك البلاد اجتمعوا بصول والبرنبل بمتاعهم واموالهم ومواشيهم فنزل عليهم وطلب منهم الأموال فعصوا عليه فأوقد فيهم النيران وحرق جرونهم ونهبهم

وفي عصر يوم الثلاثاء حضر جماعة من العرب وصحبتهم ثلاثة انفار من البرية واحضروهم إلى مصر فمثلوا بين يدي الباشا وكلمهم ثم امر بطلوعهم إلى القلعة وفيهم شخص كبير يقال انه من قباطينهم

و في يوم الخميس رابع عشرة عملوا ديوانا ببيت القاضي اجتمع فيه الدفتردار والمشايخ والوجاقلية هكذا وردت مرسوما تقدم حضوره قبل وصول الإنكليز إلى الإسكندرية مضمونه ضبط تعلقات الإنكليز ومالهم من المال والودائع والشركات مع التجار بمصر والثغور

و في ذلك اليوم حضر شخصان من السعاة واخبرا بالنصر على الإنكليز و هزيمتهم وذلك انه اجتمع الجم الكثير من اهالي بلاد البحيرة وغيرها واهالي رشيد ومن معهم من المتطوعة والعساكر واهل دمنهور وصادف وصول كتخدا بك واسمعيل كاشف الطوبجي إلى تلك الناحية فكان بين الفريقين مقتلة كبيرة و أسروا من الإنكليز طائفة وقطعوا منهم عدة رؤوس فخلع الباشا على الساعيين جوختين وفي اثر ذلك وصل أيضا شخصان من الأتراك بمكاتبات بتحقيق ذلك الخبر وبالغا في الأخبار وان الأنكليز انجلوا عن متاريس رشيد وابي منصور والحماد ولم تزل المقاتلون من اهل القرى

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ١٩٢