تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشرينه اشيع وصول رؤوس القتلى ومن معهم من الاسرى إلى بولاق فهرع الناس بالذهاب للفرجة ووصل الكثير منهم إلى ساحل بولاق وركب أيضا كبار العسكر ومعهم طوائفهم لملاقاتهم فطلعوا بهم إلى البر وصحبتهم جماعة العسكر المتسرفين معهم فأتوا بهم من خارج مصر ودخلوا بهم من باب النصر وشقوا بهم من وسط المدينة وفيهم فسيال كبير وآخر كبير في السن وهما راكبان على حمارين والبقية مشاة في وسط العسكر ورؤوس القتلى معهم على نبابيت وقد تغيرت وانتنت رائحتها وعدتها اربعة عشر رأسا والاحياء خمسة وعشرون ولم يزالوا سائرين بهم إلى بركة الازبكية وضربوا عند وصولهم شنكا ومدافع وطلعوا بالاحياءمع فسيالهم إلى القلعة

وفيه نبه السيد عمر النقيب على الناس وامرهم بحمل السلاح والتأهب للجهاد في الانكليز حتى مجاورى الازهر وامرهم بترك حضور الدروس وكذلك امر المشايخ المدرسين بترك القاء الدروس

وفيه وصل عابدين بك وعمر بك واحمد أغا لاظ اوغلي من ناحية قبلي واشيع وصول الباشا بعد يومين

وفي يوم الاثنين وصل أيضا جملة من الرؤوس والاسرى إلى بولاق فطلعوا بها على الرسم المذكور وعدتها مائة رأس واحد وعشرون راسا وثلاثة عشر اسيرا وفيهم جرحى ومات احدهم على بولاق فقطعوا رأسه ورشقوها مع الرؤوس وشقوا بها من وسط المدينة آخر النهار

وفي يوم الثلاثاء حصلت جمعية ببيت القاضي وحضر حسن باشا وعمر بك والدفتردار وكتخدا بك والسيد عمر النقيب والشيخ الشرقاوي والشيخ الامير وباقي المشايخ فتكلموا في شأن حادثة الانكلير والاستعداد لحربهم وقتالهم وطردهم فإنهم اعداء الدين والملة وقد صاروا ايضا اخصاما للسلطان فيجب على المسلمين دفعهم ويجب ايضا أن يكون الناس والعسكر على حال الالفة والشفقة والاتحاد وان يساعدوا بعضهم بعضا على دفع العدو ثم

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ١٨٣