تشكي اهالي البلاد فحصل العزم على سدها في هذا العام وتقيد بذلك السيد محمد المحروقي وذو الفقار كتخدا وطلبوا المراكب لنقل الاحجار من الجبل وذهب ذو الفقار إلى جهة السد وجمع العمال والفلاحين وسيقت اليه المراكب المملوءة بالاحجار من اول شهر صفر إلى وقت تاريخه وجبوا الاموال من البلاد لاجل النفقة على ذلك ثم سافر السيد المحروقي أيضا وبذل جهده ورموا بها من الاحجار ما يضيق به الفضاء من الكثرة وتعطل بسبب ذلك المسافرون لقلة المراكب وجفاف البحر الغربي والخوف من السلوك فيه من قطاع الطريق والعربان فكانت المراكب المعاشات التى تأتي بالسفار وبضائع التجار يأتون بشحناتهم إلى حد السد ومحل العمل والشغل فيرسون هناك ثم ينقلون ما بها من الشحنة والبضائع إلى البر وينقلونها إلى السفن والقوارب التى تنقل الاحجار ويأتون بها إلى ساحل بولاق فيخرجون ما فيها إلى البر وتذهب تلك السفن والقوارب إلى اشغالها في نقل الحجر ولا يخفى ما يحصل في البضائع من الاتلاف والضياع والسرقة وزيادة الكلف والاجر وغير ذلك وطال امد هذا الامر
وفي اواخره نزل الباشا للكشف على الترعة فغاب يومين وليلتين ثم عاد إلى مصر
شهر ربيع الثاني سنة 1221
فيه وردت سعادة من الاسكندرية واخبروا بورود اربع مراكب وفيها عساكر من النظام الجديد وصحبتهم ططريات وبعض اشخاص من الانكليز ومعهم مكاتبة خطابا إلى الألفي وبشارة بالرضا والعفو للامراء المصرية من الدولة بشفاعة الانكليز فلما وصلوا اليه بناحية حوش ابن عيسى بالبحيرة سر بقدومهم وعمل لهم شنكا وضرب لهم مدافع كثيرة ثم شهلهم وارسلهم إلى الامراء القبليين وصحبتهم أحد صناجقة وهو امين بك ومحمد كاشف تابع إبراهيم بك الكبير ثم إنه ارسل عدة مكاتبات بذلك الخبر إلى المشايخ وغيرهم بمصر وكذلك إلى مشايخ العربان مثل الحويطات والعائد