واستهلت سنة خمس ومائتين وألف
في حادي عشر المحرم ورد أغا وعلى يده تقرير لاسمعيل باشا على السنة الجديدة فعملوا له موكبا وطلع إلى القلعة وقرىء المقرر بحضرة الجمع وضربوا له مدافع
وفي ذلك اليوم قبض إسماعيل بك على المعلم يوسف كساب معلم الدواوين وأمر بتغريقه في بحر النيل
وفي صبحها نفوا صالحا أغا أغات الارنؤد قيل ان السبب في ذلك انه تواطأ مع الامراء القبالي بواسطة المعلم يوسف المذكور على انه يملكهم المراكب الرومية والقلاع التي بناحية طرا والجيزة وعملوا له مبلغا من المال التزم به الذمي يوسف وكتب على نفسه تمسكا بذلك
وفيه كثر تعدى أحمد أغا الوالي على أهل الحسينية وتكرر قبضه وايذاؤه لاناس منهم بالحبس والضرب واخذ المال بل ونهب بعض البيوت وأرسل في يوم الجمعة ثاني عشرينه أعوانه بطلب أحمد سالم الجزار شيخ طائفة البيومية وله كلمة وصولة بتلك الدائرة وأرادوا القبض عليه فثارت طوائفه على أتباع الوالي ومنعوه منهم وتحركت حميتهم عند ذلك وتجمعوا وانضم اليهم جمع كثير من أهل تلك النواحي وغيرها وأغلقوا الأسواق والدكاكين وحضروا إلى الجامع الازهر ومعهم طبول وقفلوا ابواب الجامع وصعدوا على المنارات وهم يصرخون ويصيحون ويضربون على الطبول وأبطلوا الدروس فقال لهم الشيخ العروسي أنا أذهب إلى إسماعيل بك في هذا الوقت وأكلمه في عزل الوالي وتخلص منهم بذلك وذهب إلى إسماعيل بك فاعتذر بأن الوالي ليس من جماعته بل هو من جماعة حسن بك الجداوي وأمر بعض اتباعه بالذهاب اليه واخباره بجمع الناس والمشايخ وطلبهم عزل الوالي فلم يرض بذلك