والدعاء بالنصر للسلطان على الموسقو فانهم تغلبوا واستولوا على قلاع ومدن عظيمة من مدن المسلمين وكذلك يدعون له بعد الاذان في كل وقت وأمر الباشا بتقرير عشرة من المشايخ من المذاهب الثلاثة يقرأون البخاري في كل يوم ورتب لهم في كل يوم مائتين نصف فضة لكل مدرس عشرون نصفا من الضربخانة ووعدهم بتقريرها لهم على الدوام بفرمان
وفيه شرع الباشا في تبييض حيطان الجامع الازهر بالنورة والمغرة
وفي يوم الاحد حضر الشيخ العروسي والمشايخ وجلسوا في القبلة القديمة جلوسا عاما وقرأوا اجزاء من البخارى واستداموا على ذلك بقية الجمعة وقرر إسماعيل بك ايضا عشرة من الفقهاء كذلك يقرأون ايضا البخاري نظير لعشرة الاولى وحضر الصناع وشرعوا في البياض والدهان وجلاء الاعمدة وبطل ذلك الترتيب
شهر شعبان المكرم
في ثانيه نودي بأبطال التعامل بالزيوف المغشوشة والذهب الناقص وان الصيارفة يتخدون لهم مقصات يقطعون بها الدراهم الفضة المنحسة وكذلك الذهب المغشوش الخارج وإذا كان الدينار ينقص ثلاثة قراريط يكون بطالا ولا يتعامل به وانما يباع لليهود الموردين بسعر المصاغ إلى دار الضرب ليعاد جديدا فلم يمتثل الناس لهذا الامر ولم يوافقوا عليه واستمروا على التعامل بذلك في المبيعات وغيرها لان غالب الذهب على هذا النقص واكثر وإذا بيع على سعر المصاغ خسروا فيه قريبا من النصف فلم يسهل بهم ذلك ومشوا على ما هم عليه مصطلحون فيما بينهم
وفي أوائله ايضا تواترت الاخبار بموت السلطان عبد الحميد حادي عشر رجب وجلوس ابن أخيه السلطان مصطفى مكانه وهو السلطان سليم خان وعمره نحو الثلاثين سنة وورد في أثر الاشاعة صحبة التجار والمسافرين دراهم وعليها اسمه وطرته ودعى له في الخطبة اول جمعة في شعبان المذكور