لقتل العدو قال والعدو قتل قالوا لا قال حينئذ إذا احتاج الحال ورجع العدو اطلب منكم كذلك قدرها قالوا ومن اين لنا ذلك قال إذا اطلبوها منه واحفظوها عندكم في باب مستحفظان لوقت الاحتياج
وفيه تواترت الاخبار باستقرار إبراهيم بك بمنفلوط وبنى له بها داراوصحبته ايوب بك واما مراد بك وبقية الصناجق فانهم ترفعوا إلى فوق
وفي يوم الاثنين حضر حسن كتخدا الجربان من الروم وكان إسماعيل بك ارسل يتشفع في حضوره بسعاية محمد اغا البارودي وعلى انه لم يكن من هذه القبيلة لانه مملوك حسن بك أبي كرش وحسن بك مملوك سليمان اغا كتخدا الجاويشية ولما حضر اخبر ان الامراء الرهائن ارسلوهم إلى شنق قلعة منفيين بسبب مكاتبات وردت من الامراء القبالى إلى بعض متكلمين الدولة مثل القزلار وخلافه بالسعي لهم في طلب العفو فلما حضر حسن باشا وبلغه ذلك نفاهم واسقط رواتبهم وكانوا في منزله واعزاز ولهم رواتب وجاميكة لكل شخص خمسمائة قرش في الشهر
وفي عشرينه تحرر حساب عابدي باشا فطلع لاسمعيل باشا نحو ستمائة كيس فتجاوز له عن نصفها ودفع له ثلثمائة كيس وطلع عليه لطرف الميري نحوها أخذوا بها عليه وثيقة وسامحه الامراء من حسابهم معه وهادوه وأكرموه وقدموا له تقادم وأخذ في أسباب الارتحال والسفر وبرز خيامه إلى بركة الحج
وفي اواخره ورد الخبر مع السعاة بوصول الاطواخ لاسمعيل باشا واليرق والداقم إلى ثغر الاسكندرية
شهر رجب الفرد الحرام استهل بيوم السبت
في ثالثه يوم الاثنين سافر عابدي باشا من البر على طريق الشام إلى ديار بكر ليجمع العساكر إلى قتال الموسقو وذهب من مصر بأموال عظيمة وسافر صحبته إسماعيل باشا الارنؤدي وابقى إسماعيل باشا من عسكر القليونجية والانؤدية من اختارهم لخدمته واضافهم اليه