لجبرهم ما وقع من الخلل الاول وصفحنا عنهم صفحا كليا وأطعنا لهم السفر والاقامة متى شاؤا وأينما أرادوا من غير حرج عليهم ولينا حضرة أحمد باشا خورشيد كامل الديار المصرية لما علمنا فيه من حسن التدبير والسياسة ووفور العقل والرآسة إلى غير ذلك وعملوا شنكا وحراقة وسواريخ بالازبكية ثلاث ليال ومدافع تضرب في كل وقت من الاوقات الخمسة من القلعة وغيرها
وفيه تواترت الاخبار بان الامراء القبالي عملوا وحسات وقصدهم التعدية إلى البر الشرقي
وفي يوم الاحد خامس عشرينه عدى الكثير منهم على جهة حلوان وانتقل الكثير من العسكر من بر الجيزة إلى بر مصر فخاف أهل المطرية وغيرها وجلوا عنها وهربوا إلى البلاد وحضر كثير منهم إلى مصر خوفا من وصول القبالي
وفي يوم الخميس حادى عشرينه سافر الشيخ الشرقاوى إلى مولد سيدى أحمد البدوى واقتدى به كثير من العامة وسخاف العقول وكان المحروقي وجرجس الجوهرى مسافرين ايضا وشهلوا احتياجاتهم واستأذنوا الباشا فأذن لهم فلما تبين لهم تعدية المصرلية إلى الجهة الشرقية امتنعوا من السفر ولم يمتنع الشيخ الشرقاوى ومن تابعه
وفي يوم الثلاثاء سابع عشرينه وصل فريق منهم إلى جهة قبة باب النصر والعادلية من خلف الجبل ورمحوا خلف باب النصر من خارج وباب الفتوح ونواحي الشيخ قمر والدمرداش ونهبوا الوايلي وما جاوره وعبروا الدور وعروا النساء وأخذوا دسوتهم وغلالهم وزروعهم وخرج أهل تلك القرى على وجوههم ومعهم بعض شوالي وقصاع ودخل الكثير منهم إلى مصر
وفي يوم الاربعاء جمع الباشا ومحمد علي العسكر واتفقوا على الخروج والمحاربة وأخرجوا المدافع والشركفلكات إلى خارج باب النصر وشرعوا في عمل متاريس وفي آخر النهار ترفع المصرلية والعرب وتفرقوا